شرح
من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءا . الخ ( 1 )
والاعتراض عليها بدلالتها على وجوب السجود مع سجود الإمام فلا
تدل على كفاية الايماء مطلقا ( يندفع ) بأن ظاهرها أن القوم من العامة
وهم قد يسجدون وقد لا يسجدون ، فلزوم السجود مع سجودهم
مبني على التقية لعدم امكان التخلف عنهم ، فالوظيفة الأولية هي
الايماء والسجود إنما هو لضرورة تقتضيه ، فبدونها كما لو كان منفردا
أو لم يسجد الإمام لم يجب إلا الايماء .
الثانية : موثقة سماعة قال : من قرأ " إقرأ باسم ربك " فإذا ختمها
فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب ويركع . قال : وإذا ابتليت
بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الايماء والركوع . الخ ( 2 ) .
والاعتراض السابق مع جوابه بجريان هنا أيضا .
الثالثة : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ انسان السجدة كيف
يصنع ؟ قال : يومئ برأسه .
الرابعة : صحيحة الأخرى قال : وسألته عن الرجل يكون في
صلاته فيقرأ آخر السجدة ، فقال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم
الأربع ثم يقوم فيتم صلاته ، إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه
ايماءا ( 3 ) والأخيرتان أقوى دلالة من سابقتيهما ، لسلامتهما عن الاعتراض
المزبور كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 37 من أبواب القراءة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 3 4 .