شرح
غير قادحة ، بل تصح حتى على القول بمانعية السورة في الصلاة
لاختصاصها بحال العمد ، إذ مع السهو تدفع بحديث لا تعاد كما
هو ظاهر .
الثاني : أن يكون التذكر قبل بلوغ الآية وبعد تجاوز النصف ،
والحكم أيضا هو الصحة ، فإن الزيادة السهوية غير قادحة ، والأخبار
المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف منصرفة عن المقام لاختصاصها
بمن كان متمكنا من اتمام السورة المتعذر فيما نحن فيه ، إنما
الاشكال في الفرض : -
الثالث : وهو ما إذا كان التذكر بعد تلاوة الآية الملازم لتجاوز
النصف كما لا يخفى فإن فيه وجوها :
أحدها : وجوب السجدة وحيث إنها زيادة في المكتوبة فتبطل ،
فكأن هذا الوجه هو مقتضى الجمع بين فورية السجدة ومبطلية الزيادة .
وفيه : أنه لا دليل على فورية السجدة بهذا المقدار بحيث لا يمهل
في تأخيرها بعد الصلاة بعد عدم كونه مخلا بصدق الفورية العرفية
سيما إذا كان أمد التأخر قصيرا ، كما لو قرأها في الركعة الثانية
من صلاة الفجر فإنه لا يستوعب من الزمان إلا مقدار دقيقة ، بل
أقل . وأما الروايات المتقدمة المتضمنة للزوم الزيادة في المكتوبة التي
يستفاد منها لزوم السجدة في الصلاة فورا فموردها العمد فلا تشمل
المقام كما لا يخفى ( 1 ) .
ثانيها : ما عن كاشف الغطاء من أنه يسجد وصحت صلاته لعدم
هامش
( 1 ) لا يخلو التفرقة في فورية السجدة بين المتعمد والساهي عن
نوع من الخفاء لولا المنع فلاحظ