( مسألة 4 ) : لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ
آيتها ( 1 ) في أثنائها الصلاة عمدا بطلت صلاته ، ولو قرأها
نسيانا أو أسمعتها من غيره ، أو سمعها فالحكم كما مر من
أن الأحوط الايماء إلى السجدة أو السجدة وهو في الصلاة
واتمامها وإعادتها .
شرح
وأنت خبير بأن الجمع بين هذين النحوين بجعل كل منهما طريقا
للاحتياط ممتنع لاختلاف المبنى فيهما ، فإن الأول مبني على شمول
أدلة الايماء للمقام المستلزم لقادحية السجود في الأثناء ، والثاني مبني
على وجوب السجدة وعدم كفاية الايماء . فالجمع بينهما بجعل
الاحتياط في السجود وفي تركه يشبه الجمع بين النقيضين كما لا يخفى .
بل إن طريقة الاحتياط كما عرفت إنما هي بالجمع بين الايماء
وبين السجود بعد الصلاة وقد مر أن تأخير السجود بهذا المقدار
لا ينافي فوريته ، كما مر أن الايماء لا يعد من الزيادة القادحة
لاختصاصها بنفس السجود ولا تعم بدله لعدم الدليل على التعميم .
( 1 ) : - الحال في هذه المسألة يظهر مما مر في المسألة السابقة
وإن كان الأمر هنا أهون لعدم الاتيان بالآية بقصد الجزئية فلا يجزي
هنا بعض الوجوه المتقدمة . وقد عرفت المختار من صحة الصلاة
على تقدير القراءة ، وإن كان آثما في ترك السجود مع العمد .
وأما مع السهو فيكفي الايماء ، وإن كان الأحوط ضم السجود بعد
الانتهاء عن الصلاة وقد مر وجه ذلك كله .
وأما السماع فسيجئ البحث عنه في محله إن شاء الله تعالى ،