شرح
لزوم الزيادة ، لاختصاصها بما إذا أتى بالسجدة بقصد الجزئية ،
والمفروض اتيانها بقصد التلاوة لا بعنوان الصلاة فلا تشملها أدلة
الزيادة المبطلة .
وفيه : إن هذا يشبه الاجتهاد في مقابل النص لصراحة الأخبار
في مبطلية مثل هذه الزيادة ، وإن كانت صورية ولم تكن منها حقيقة
وقد عرفت فيما مر أن السجود والركوع يمتازان عن بقية الأجزاء
في هذا الحكم عملا بتلك النصوص . هذا مضافا إلى ما عرفت آنفا من
عدم الدليل على فورية السجدة حتى بهذا المقدار بحيث لا يمهل
لاتمام الصلاة .
ثالثها : إنه يتم صلاته ويسجد للتلاوة بعد الفراغ عنها ، وهذا
هو مقتضى التحفظ بين اطلاق دليل وجوب السجدة بعد ما عرفت من
عدم الدليل على فورية أكثر من هذا المقدار ، وبين دليل جواز
المضي في الصلاة واتمامها ، أو وجوب ذلك على الخلاف في حرمة
الابطال وعدمه . فهذا الوجه هو مقتضى الجمع بين الدليلين وهو
الأوجه في النظر .
رابعها : ما هو المشهور من أنه يومي بدلا عن السجود ويتم
صلاته ، واحتمال أن الايماء زيادة في المكتوبة ساقط جدا ، لأن
مورد الأخبار المتضمنة لذلك هو السجود فلا يتعدى إلى بدله كما
هو ظاهر .
ويستدل للمشهور بعدة روايات وهي أربع :
الأولى : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن
صليت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربك الذي خلق ، أو شيئا