شرح
هذا : ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشئ من هذه الأخبار
لكونها أجنبية عما نحن فيه ، إذا موردها السماع دون القراءة السهوية
التي هي محل الكلام ، ويشكل التعدي منه إلى القيام وإن كان غير
بعيد . ومن هنا كان الأحوط الجمع بين الايماء وبين السجود بعد
الصلاة الذي عرفت أنه الأقوى لاحتمال شمول هذه الأخبار للمقام .
ثم إنه هل يقتصر على هذه السورة أو يجب الاتيان بسورة أخرى ؟
يبتني الوجوب على كون النهي في الأخبار السابقة ارشادا إلى تقيد
السورة المأمور بها بعدم كونها من العزائم ، إذ حينئذ وجود هذه
السورة كالعدم فلا بد من الاتيان بالأخرى كي يتحقق الجزء . وأما
بناءا على ما عرفت من كونه ارشادا إلى الفرار عن الوقوع في أحد
المحذورين من دون قصور في السورة نفسها عن اتصافها بالجزئية فلا
تجب الإعادة . فيقتصر عليها مع الايماء والسجود بعد الصلاة احتياطا
كما عرفت من دون محذور .
ثم إنه لو قرأ السورة سهوا وسجد لها نسيانا ثم تذكر صحت
صلاته بلا اشكال ، لأن زيادة السجدة الواحدة سهوا غير قادحة كما
هو واضح . هذا كله فيما إذا كان التذكر قبل الركوع .
وأما إذا تذكر بعد الركوع فيجري فيه جميع ما مر إلا من حيث
احتمال الاتيان بسورة أخرى فإنه لا مجال له في المقام لمضي محله
بالدخول في الركوع .
ثم إن الماتن ذكر أن الأحوط أحد الأمرين : إما إتمام السورة
والاتيان بأخرى بقصد القربة المطلقة بعد الايماء إلى السجدة ، وإما
الاتيان بالسجدة وهو في الفريضة ، ثم اتمامها وإعادتها من رأس .