شرح
وينصرف وقد تمت صلاتهم ( 1 ) وهذه صريحة في المطلوب غير أنها
ضعيفة السند لمكان عبد الله بن الحسن . نعم رويت بسند آخر صحيح
وهو اسناد الشيخ عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم ، عن
علي بن جعفر غير أن المتن مضطرب لم يعلم أنه كما ذكر أم أنه
هكذا ، " سألته عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف
يصنع ؟ قال : يقدم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف هو وقد تمت
صلاتهم " ( " ) فإن السندين متحدان ، وكذا المتن إلا يسيرا ، فهما
رواية واحدة ، فلو كان الصادر عن المعصوم ( ع ) هو المتن الثاني
كانت الرواية أجنبية عن المقام ، إذ لم يتعرض فيها لسجود المأمومين
فهي ناظرة إلى عدم وجوب السجود بمجرد السماع ولا ربط لها
بمحل الكلام كما لا يخفى .
نعم : هناك رواية أخرى دلت على جواز قراءة ما عدا آية السجدة
وهي موثقة عمار بن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يسمع السجدة
إلى أن قال وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من
العزائم ، فقال : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرؤها ، وإن أحب
أن يرجع فيقرأ سورة غيرها أو يدع التي فيها السجدة فيرجع إلى
غيرها ( 3 ) ، دلت على جواز قراءة سورة العزيمة في الصلاة ، ما لم
يقرأ آية السجدة ، وأنه مخير بين الاقتصار عليها والعدول إلى سورة
أخرى ، لكنه موقوف على الالتزام بجواز التبعيض في السورة وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة ح 3 .