شرح
بها لا أنه منها وإلا لحكم ( ع ) بالبطلان .
وفيه : أن قوله ( ع ) : وذلك زيادة في الفريضة كالصريح في
البطلان ( 1 ) ، فإن مبطلية الزيادة العمدية مما لا يخفى على أحد
فضلا عن مثل علي بن جعفر ، فلا وجه لحمله على الشبيه بالزيادة
ويشهد له قوله ( ع ) ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب فإنه لا موجب
لقراءتها بعد ما قرأها أولا ، فهو كناية عن البطلان واستيناف الصلاة
ولا يقدح عدم التعرض لتكبيرة الاحرام إذ قد وقع نظير ذلك في
أخبار ركعة الاحتياط كما أشرنا إليه سابقا . وعليه فالنهي في الذيل
محمول على الارشاد بالمعنى الذي قدمناه ، ولا موجب لحمله على الكراهة
الثانية : روايته الأخرى قال : وسألته عن إمام يقرأ السجدة
فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : يقدم غيره فيسجد ويسجدون
( 1 ) هذه العبارة بمجردها مع الغض عما دل على مبطلية الزيادة
لا ظهور لها في البطلان فضلا عن الصراحة ولم يثبت كون المبطلية
المزبورة في تلكم الأعصار من الواضحات الجلية . كيف وكتاب علي
ابن جعفر المندرج في البحار وقرب الإسناد ملئ بالسؤال عن أمور
واضحة في هذه الأعصار بحيث لا يكاد يقع السؤال عنها إلا من
العوام فكيف يجعل ذلك دليلا على صراحة الصحيحة في البطلان .
إلا أن يقال إن خفاء المبطلية على الراوي - لو سلم - لم يكن
قادحا في الاستدلال . لظهور الصحيحة في تحقق صغرى الزيادة
بمقتضى الأخذ بما هو المنسبق منها من إرادة الزيادة الحقيقة دون
التنزيلية ، وبعد الضم إلى الكبرى المستفادة من ساير الأدلة من
مبطلية الزيادة العمدية وإن خفيت على الراوي نفسه يتم المطلوب .