شرح
بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب . الخ ( 1 ) ،
وهي مروية بطريقين ، في أحدهما ضعف لمكان عبد الله بن الحسن
والآخر الذي يرويه صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر معتبر
وهذه لا يجري فيها الوجه الأول للتصريح بالفريضة ، فتحمل
على الاستيناف .
وكيف كان : فلا اشكال في البطلان مع تعمد التلاوة وتحقق السجدة .وأما الثاني : وهو ما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه أم لا ، فالمشهور
حينئذ هو البطلان أيضا ويستدل له بوجوه :
الأول : ما استقربه في الجواهر بدعوى أن الأمر بالسجود أمر بالابطال لكونه
زيادة عمدية في المكتوبة وهي مبطلة ، فكيف يجتمع ذلك مع الأمر
بالمضي في الصلاة ، وهل ذلك إلا أمرا بالمتضادين . فنفس الأمر
بالسجود يقتضي البطلان سواء أسجد أم لا لانتفاء الأمر بالاتمام
معه . وهذا نظير ما إذا أوجب ارتكاب أحد المفطرات على الصائم
كالارتماس لانقاذ الغريق أو القئ لأكل المغصوب ، أو الوطي لمضي
أربعة أشهر ، أو غير ذلك فكما لا يجتمع الأمر باتمام الصوم مع
الأمر بما يبطله ، ولذا يحكم ببطلان الصوم بلا اشكال سواء ارتكب
تلك المفطرات أم لا فكذا في المقام .
وفيه : إنه يمكن تصحيح الأمر بالضدين بنحو الترتب كما حقق
في الأصول فيؤمر أولا بالسجود للتلاوة ، وعلى تقدير العصيان يؤمر
باتمام الصلاة ، وإنما لا يجري هذا في مورد التنظير لعدم صحة
الترتب هناك ، إذ يشترط في مورده أن يكون من الضدين الذين
لهما ثالث بحيث يمكن امتثال الأمر بالمهم وعدمه في ظرف عصيان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 .