تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب . الخ ( 1 ) ، وهي مروية بطريقين ، في أحدهما ضعف لمكان عبد الله بن الحسن والآخر الذي يرويه صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر معتبر وهذه لا يجري فيها الوجه الأول للتصريح بالفريضة ، فتحمل على الاستيناف . وكيف كان : فلا اشكال في البطلان مع تعمد التلاوة وتحقق السجدة .وأما الثاني : وهو ما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه أم لا ، فالمشهور حينئذ هو البطلان أيضا ويستدل له بوجوه : الأول : ما استقربه في الجواهر بدعوى أن الأمر بالسجود أمر بالابطال لكونه زيادة عمدية في المكتوبة وهي مبطلة ، فكيف يجتمع ذلك مع الأمر بالمضي في الصلاة ، وهل ذلك إلا أمرا بالمتضادين . فنفس الأمر بالسجود يقتضي البطلان سواء أسجد أم لا لانتفاء الأمر بالاتمام معه . وهذا نظير ما إذا أوجب ارتكاب أحد المفطرات على الصائم كالارتماس لانقاذ الغريق أو القئ لأكل المغصوب ، أو الوطي لمضي أربعة أشهر ، أو غير ذلك فكما لا يجتمع الأمر باتمام الصوم مع الأمر بما يبطله ، ولذا يحكم ببطلان الصوم بلا اشكال سواء ارتكب تلك المفطرات أم لا فكذا في المقام . وفيه : إنه يمكن تصحيح الأمر بالضدين بنحو الترتب كما حقق في الأصول فيؤمر أولا بالسجود للتلاوة ، وعلى تقدير العصيان يؤمر باتمام الصلاة ، وإنما لا يجري هذا في مورد التنظير لعدم صحة الترتب هناك ، إذ يشترط في مورده أن يكون من الضدين الذين لهما ثالث بحيث يمكن امتثال الأمر بالمهم وعدمه في ظرف عصيان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 .