تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وثالثا : مع التسليم فغايته بطلان السورة دون الصلاة ، فله العدول عنها إلى سورة أخرى وإن كان آثما وصحت صلاته . والعمدة : في المقام إنما هو الوجه الثالث وهي الروايات الناهية عن قراءة سورة العزيمة في الفريضة ولا اشكال فيها من حيث السند لصحة أسانيد بعضها وإن كانت جملة أخرى منها ضعيفة إنما الاشكال في الدلالة ، ووجه الاشكال أن النهي في هذه الأخبار لا يحتمل أن يراد به النهي التكليفي المولوي ، إذ لا يحتمل أن تكون قراءة العزيمة في الصلاة من المحرمات الإلهية ، والسر إن الأوامر والنواهي في باب المركبات من العبادات والمعاملات قد انقلب ظهورها الأولى من التكليف النفسي المولوي الوجوبي أو التحريمي إلى الارشاد إلى الجزئية ، أو الشرطية ، أو المانعية . على أنه لو سلم ذلك فلا موجب للبطلان ، إذ المبطل خاص بكلام الآدمي ، والقراءة المزبورة لا تخرج بحرمتها عن كونها قرآنا ولا تعد من كلام الآدمي كي تكون مبطلة ، بل غايته أنه قرآن محرم ، وقد تقدم التعرض لذلك قريبا . وكيف كان : فلا ينبغي الريب في كون النهي في المقام ارشاديا وهل هو ارشاد إلى المانعية ، نظير النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، أو ارشاد إلى تقيد السورة المأمور بها بعدم كونها من سور العزائم وأن هذه ليست جزء من الصلاة ، بل الجزء سورة أخرى غيرها ، نظير النهي عن السجود على القير الذي هو ارشاد إلى أن مثله ليس مصداقا للسجود الواجب ، بل هو مقيد بغيره ، أو أنه ارشاد إلى معنى آخر لا هذا ولا ذاك . أما الأول : فبعيد عن سباق هذه الأخبار غايته إذ النهي لم يتعلق