( مسألة 3 ) : لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في
الفرضية ( 1 ) فلو قرأها عمدا استأنف الصلاة وإن لم يكن
قرأ إلا البعض ولو البسملة أو شيئا منها إذا كان من نيته
حين الشروع الاتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة .
شرح
كان لا يدرك من الوقت إلا ركعة واحدة مع السورة القصيرة قرأها
وصحت صلاته من جهة قاعدة من أدرك ، كما أنها تصح إذا أدرك
الركعة من غير سورة نظرا إلى سقوط السورة مع ضيق الوقت .
وأما إذا لم يدرك حتى ركعة واحدة من غير سورة فيجري فيه
حينئذ ما مر في الفرض السابق بعينه ، فإنه لا وجه للحكم بالصحة
حينئذ لعدم وجود الأمر بالصلاة في هذا الحال لا أداءا ولا قضاءا ،
ولا تلفيقا . وقد عرفت أن ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) من
قضية الملاك ، وأن القضاء تابع للأداء لا يمكن المساعدة عليه بوجه
في هذا الفرض لا بد من الحكم بالبطلان ، وإن كان ظاهر اطلاق
كلام الماتن هو الصحة لكنها غير صحيحة كما عرفت .
( 1 ) : - على المعروف والمشهور ، بل ادعى عليه الاجماع في كثير
من الكلمات ، بل عن غير واحد نسبته إلى فتوى علمائنا أجمع ،
فكأن الحكم مورد للتسالم ، ولم يسند الخلاف إلا إلى الإسكافي فذكر
أنه يومي إلى السجود بدلا عنه ثم يسجد للتلاوة بعد الفراغ عن
الصلاة . ويقع الكلام تارة فيما إذا قرأ سورة العزيمة عمدا
وسجد لها ، وأخرى فيما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه كما ذكره
ابن الجنيد أم لا .