تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما سار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي ( أو العياشي ) - كما في بعض النسخ - ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين ( أي كرر لفظة يعيدها مرتين ) على رغم أنفه يعني العباسي ( 1 ) ورواها في الكافي ( 2 ) والتهذيب والجواهر عن يحيى بن عمران لا ( أبي عمران ) . وعلى التقديرين الرجل مجهول ، والرواية ضعيفة السند . وأما من حيث الدلالة فهي ظاهرة في الوجوب ، إذ الأمر بإعادة الصلاة الكاشف عن بطلانها لا وجه له إلا الاخلال بالسورة المأمور بها من أجل فقدها لجزئها وهي البسملة ، فلولا وجوب السورة لما اتجه الأمر بإعادة الصلاة . ونوقش فيها : بأن مرجع الضمير في قوله ( ع ) ( يعيدها ) هي السورة دون الصلاة ، والمراد بيان جزئية البسملة للسورة وأن الفاقدة للبسملة لا تجزي عن السورة المأمور بها سواء أكان الأمر وجوبيا أم استحبابيا . وفيه : أن عود الضمير إلى السورة بعيد غايته ومخالفة للظاهر جدا ، فإن المسؤول عنه قضية خارجية استفتي عنها العباسي أولا ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القراءة ح 6 . ( 2 ) الموجود في الكافي بطبعتيه ( يحيى بن أبي عمران ) وما في التهذيب من حذف كلمة ( أبي ) سقط من قلم الشيخ أو النساخ . كما فيه ( دام ظله ) عليه في ج 20 من المعجم ص 33 ، والرجل ثقة لكونه من رواه تفسير علي بن إبراهيم ، إذا فالرواية معتبرة وظاهرة الدلالة . فينبغي ذكرها في عداد الطائفة السابقة .
كتاب الصلاة — صفحة 296 | السيد الخوئي