شرح
في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما سار إلى غير أم الكتاب من
السورة تركها ؟ فقال العباسي ( أو العياشي ) - كما في بعض النسخ
- ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين ( أي كرر لفظة
يعيدها مرتين ) على رغم أنفه يعني العباسي ( 1 ) ورواها في الكافي ( 2 )
والتهذيب والجواهر عن يحيى بن عمران لا ( أبي عمران ) . وعلى
التقديرين الرجل مجهول ، والرواية ضعيفة السند .
وأما من حيث الدلالة فهي ظاهرة في الوجوب ، إذ الأمر بإعادة
الصلاة الكاشف عن بطلانها لا وجه له إلا الاخلال بالسورة المأمور
بها من أجل فقدها لجزئها وهي البسملة ، فلولا وجوب السورة لما
اتجه الأمر بإعادة الصلاة .
ونوقش فيها : بأن مرجع الضمير في قوله ( ع ) ( يعيدها )
هي السورة دون الصلاة ، والمراد بيان جزئية البسملة للسورة وأن
الفاقدة للبسملة لا تجزي عن السورة المأمور بها سواء أكان الأمر
وجوبيا أم استحبابيا .
وفيه : أن عود الضمير إلى السورة بعيد غايته ومخالفة للظاهر
جدا ، فإن المسؤول عنه قضية خارجية استفتي عنها العباسي أولا ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القراءة ح 6 .
( 2 ) الموجود في الكافي بطبعتيه ( يحيى بن أبي عمران ) وما في
التهذيب من حذف كلمة ( أبي ) سقط من قلم الشيخ أو النساخ . كما
فيه ( دام ظله ) عليه في ج 20 من المعجم ص 33 ، والرجل ثقة
لكونه من رواه تفسير علي بن إبراهيم ، إذا فالرواية معتبرة وظاهرة
الدلالة . فينبغي ذكرها في عداد الطائفة السابقة .