.
شرح
بما هي كذلك إلا من جهة الاخلال بقراءة السورة الكاملة المستلزم
لوجوبها ، فالنهي عن التبعيض في قوة الأمر بقراءة السورة الكاملة
بل هو ظاهر فيه عرفا كما لا يخفى . فالانصاف أن هذه الصحيحة
قوية السند ظاهرة الدلالة على الوجوب .
ومنها : صحيحة زرارة الواردة في المأموم المسبوق بركعتين
قال ( ع ) فيها : إن أدرك من الظهر ، أو من العصر ، أو من
العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف
إمام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته
أم الكتاب . الخ ( 1 ) فإن الأمر بقراءة السورة مع الفاتحة ظاهر
في الوجوب . نعم لا نضائق من أنها سيقت لدفع توهم ضمان الإمام
عن المأموم مطلقا حتى المسبوق وأن الضمان خاص بالأولتين دون
الأخيرتين ، لكنه لا ينافي ورود الأمر في مقام التشريع وظهوره في
الوجوب كما ذكرناه . فلا وجه لدعوى وروده في مقام ابقاء مشروعية
القراءة على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب كما لا يخفى فتأمل .
هذه جملة الروايات التي يمكن الاستدلال بها على الوجوب . وقد
عرفت أنها قوية سندا ودلالة . وهناك روايات أخرى استدل بها عليه
مع أنها غير صالحة للاستدلال للخدش في السند أو الدلالة على سبيل
منع الخلو .
فمنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال
نعم قلت فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4