تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
.
شرح
بما هي كذلك إلا من جهة الاخلال بقراءة السورة الكاملة المستلزم لوجوبها ، فالنهي عن التبعيض في قوة الأمر بقراءة السورة الكاملة بل هو ظاهر فيه عرفا كما لا يخفى . فالانصاف أن هذه الصحيحة قوية السند ظاهرة الدلالة على الوجوب . ومنها : صحيحة زرارة الواردة في المأموم المسبوق بركعتين قال ( ع ) فيها : إن أدرك من الظهر ، أو من العصر ، أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف إمام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب . الخ ( 1 ) فإن الأمر بقراءة السورة مع الفاتحة ظاهر في الوجوب . نعم لا نضائق من أنها سيقت لدفع توهم ضمان الإمام عن المأموم مطلقا حتى المسبوق وأن الضمان خاص بالأولتين دون الأخيرتين ، لكنه لا ينافي ورود الأمر في مقام التشريع وظهوره في الوجوب كما ذكرناه . فلا وجه لدعوى وروده في مقام ابقاء مشروعية القراءة على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب كما لا يخفى فتأمل . هذه جملة الروايات التي يمكن الاستدلال بها على الوجوب . وقد عرفت أنها قوية سندا ودلالة . وهناك روايات أخرى استدل بها عليه مع أنها غير صالحة للاستدلال للخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو . فمنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال نعم قلت فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4
كتاب الصلاة — صفحة 293 | السيد الخوئي