شرح
السورة قال نعم ( 1 ) . ( وفيه ) أنها واردة في مقام بيان الوجوب الشرطي
أعني جزئية البسملة للسورة كجزئيتها للفاتحة . وليست في مقام بيان
وجوب السورة بعد الفاتحة ، ولذا لم يصرح فيها بخصوص الفريضة
مع اختصاص الحكم بها وعدم وجوبها في النافلة بلا اشكال . بل
قد عرفت سقوطها عن الفريضة أيضا في موارد الاستعجال .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته
عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة . فقال : لا ، لكل ركعة
سورة ( 2 ) .
وقد رواها في الجواهر عن العلاء وهو اشتباه منه أو من النساخ
فإن علاء لم يرو بلا واسطة إلا عن الصادق ( ع ) دون الباقر إلا
بواسطة محمد بن مسلم ، وهذه الرواية مروية عن أحدهما ( ع )
فكلمة عن ( محمد بن مسلم ) ساقطة عن القلم جزما وكيف كان
فهذه أيضا قاصرة الدلالة فإنها ناظرة إلى المنع عن القران وأنه لم
تشرع لكل ركعة إلا سورة واحدة . وأما إن التشريع بنحو الوجوب
أو الاستحباب فليست الرواية بصدده .
ومنها : صحيحة محمد بن إسماعيل قال سألته : قلت أكون في
طريق مكة فتنزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب أيصلى المكتوبة على
الأرض فيقرأ أم الكتاب وحدها ، أم يصلي على الراحلة فيقرأ
فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة
وغيرها ، وإذا قرأت الحمد والسورة أحب إلي ، ولا أرى بالذي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القراءة ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القراءة ح 3 .