.
شرح
فعلت بأسا ( 1 ) .
تقريب الاستدلال ما حكاه في الوسائل عن بعض المحققين من أنه
لولا وجوب السورة لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره ،
إذ الواجب لا يزاحمه المستحب ، فمع دوران الأمر بين ترك القيام
وبين ترك السورة كما هو مفروض الخبر كان المتعين هو الثاني .
دون التخيير الذي تضمنته الصحيحة ، فالحكم بالتخيير لا يستقيم إلا
مع وجوب السورة .
وفيه : أنها على خلاف المطلوب أدل ، لما عرفت من أن السورة
على تقدير وجوبها ليست على حد ساير الواجبات بل تسقط بأدنى
شئ حتى مجرد الاستعجال العرفي . فمثلها لا تصلح للمزاحمة مع
القيام الذي هو ركن . أو دخيل في الركن ، وكذا الاستقبال
والاستقرار حيث يلزم الاخلال بكل ذلك غالبا لو صلى راكبا .
وعليه فلا يمكن حمل الرواية على فرض الدوران بين الصلاة على
المحمل الفاقدة للقيام وما ذكر . وبين الصلاة على الأرض الفاقدة
لمجرد السورة ، إذ حينئذ يتعين الثاني ، ولا مجال للتخيير بالضرورة .
بل إن مفاد الصحيحة كما لعله الظاهر منها أنك إذا خفت فصل
على الراحة ، وإن لم تخف فعلى الأرض كل ذلك على سبيل التعيين
وعلى التقديرين فالصلاة مع السورة أحب إلي ، ولا أرى بالذي
فعلته من ترك السورة بأسا وهذا كله كما ترى كالصريح في الاستحباب .
ومنها : رواية يحيى بن أبي عمران قال : كتبت إلى أبي جعفر
( عليه السلام ) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القراءة ح 1