تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الإمام ( ع ) فحكم بخلافه وكل ذلك بطبيعة الحال بعد فراغ المصلي عن صلاته ، لا حين الاشتغال بها كي يتجه الأمر بإعادة السورة خاصة ، فلا يمكن التدارك بعد فرض وجود الخلل لترك البسملة عن السورة عمدا إلا بإعادة الصلاة رأسا كما لا يخفى . ومنه تعرف فعف احتمال عود الضمير إلى البسملة . وبالجملة : فالدلالة ظاهرة غير أن السند ضعيف كما عرفت ، فلا تصلح للاستدلال . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها ( 1 ) فإن الأمر بالمضي ظاهر في وجوب الاتيان بالسورة . وفيه : إنها في مقام بيان عدم جواز العدول من التوحيد إلى سورة أخرى في غير يوم الجمعة ، لا في مقام بيان وجوب السورة ، بل إن هذا الحكم ثابت حتى لو كانت مستحبة وأنه لو شرع في التوحيد لا يجوز له العدول إلى غيرها ، فالأمر بالمضي كناية عن عدم العدول لاعن أصل الوجوب كما لا يخفى . ومنها : غير ذلك مما هو ضعيف سندا أو دلالة ، فلا حاجة للتعريض إليها . والعمدة منها ما ذكرناه أولا مما كانت قوية سندا ودلالة . وبإزائها : روايات أخرى دلت على عدم الوجوب وهي على طائفتين إحداهما : ما دلت على جواز الاقتصار على الحمد وعدم وجوب ضم السورة معه والثانية : ما دلت على جواز التبعيض في السورة فيكفي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 69 من أبواب القراءة ح 2 .