شرح
الإمام ( ع ) فحكم بخلافه وكل ذلك بطبيعة الحال بعد فراغ المصلي
عن صلاته ، لا حين الاشتغال بها كي يتجه الأمر بإعادة السورة
خاصة ، فلا يمكن التدارك بعد فرض وجود الخلل لترك البسملة
عن السورة عمدا إلا بإعادة الصلاة رأسا كما لا يخفى . ومنه تعرف
فعف احتمال عود الضمير إلى البسملة .
وبالجملة : فالدلالة ظاهرة غير أن السند ضعيف كما عرفت ،
فلا تصلح للاستدلال .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا افتتحت
صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها
ولا ترجع إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين
منها ( 1 ) فإن الأمر بالمضي ظاهر في وجوب الاتيان بالسورة .
وفيه : إنها في مقام بيان عدم جواز العدول من التوحيد إلى
سورة أخرى في غير يوم الجمعة ، لا في مقام بيان وجوب السورة ،
بل إن هذا الحكم ثابت حتى لو كانت مستحبة وأنه لو شرع في
التوحيد لا يجوز له العدول إلى غيرها ، فالأمر بالمضي كناية عن عدم
العدول لاعن أصل الوجوب كما لا يخفى .
ومنها : غير ذلك مما هو ضعيف سندا أو دلالة ، فلا حاجة
للتعريض إليها . والعمدة منها ما ذكرناه أولا مما كانت قوية سندا ودلالة .
وبإزائها : روايات أخرى دلت على عدم الوجوب وهي على طائفتين
إحداهما : ما دلت على جواز الاقتصار على الحمد وعدم وجوب ضم
السورة معه والثانية : ما دلت على جواز التبعيض في السورة فيكفي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 69 من أبواب القراءة ح 2 .