.
شرح
بعضها ، ولا يجب الاتيان بسورة كاملة .وهذه الطائفة بمجردها لا تدل على عدم الوجوب ، لجواز القول
بأصل الوجوب في الجملة ، وإن جاز التبعيض فلا تدل على جواز
ترك القراءة رأسا إلا أن يتمم الاستدلال بها بما ادعاه شيخنا
الأنصاري ( قده ) من الاجماع على عدم الفصل . وأن من قال
بالوجوب يرى عدم جواز التبعيض ، كما أن القائل بالجواز يرى عدم
الوجوب ، فالقول بوجوب السورة وجواز التبعيض خرق للاجماع
المركب . وحينئذ فجواز التبعيض الذي تضمنته هذه النصوص يستلزم
جواز ترك السورة رأسا فيصح الاستدلال بها .
أما الطائفة الأولى : فمنها صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب يجوز وحدها
في الفريضة . ونحوها صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال إن فاتحة
الكتاب تجزي وحدها في الفريضة ( 1 ) هذا وربما تحمل الصحيحتان
على صورة الاستعجال والضرورة جمعا بينهما وبين صحيحة أخرى للحلبي
- وقد تقدمت - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا بأس بأن يقرأ
الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت
به حاجة أو تخوف شيئا ( 2 ) . فإن النسبة بين مفهوم هذه الصحيحة
وتينك الصحيحتين نسبة الخالص إلى العام ، فيقيد اطلاقهما بهذه وتحملان
على صورة العجلة والضرورة .
وهذا كما ترى لا يمكن المساعدة عليه وإن ذكره جمع من الأكابر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 2