تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
.
شرح
بعضها ، ولا يجب الاتيان بسورة كاملة .وهذه الطائفة بمجردها لا تدل على عدم الوجوب ، لجواز القول بأصل الوجوب في الجملة ، وإن جاز التبعيض فلا تدل على جواز ترك القراءة رأسا إلا أن يتمم الاستدلال بها بما ادعاه شيخنا الأنصاري ( قده ) من الاجماع على عدم الفصل . وأن من قال بالوجوب يرى عدم جواز التبعيض ، كما أن القائل بالجواز يرى عدم الوجوب ، فالقول بوجوب السورة وجواز التبعيض خرق للاجماع المركب . وحينئذ فجواز التبعيض الذي تضمنته هذه النصوص يستلزم جواز ترك السورة رأسا فيصح الاستدلال بها . أما الطائفة الأولى : فمنها صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب يجوز وحدها في الفريضة . ونحوها صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال إن فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة ( 1 ) هذا وربما تحمل الصحيحتان على صورة الاستعجال والضرورة جمعا بينهما وبين صحيحة أخرى للحلبي - وقد تقدمت - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ( 2 ) . فإن النسبة بين مفهوم هذه الصحيحة وتينك الصحيحتين نسبة الخالص إلى العام ، فيقيد اطلاقهما بهذه وتحملان على صورة العجلة والضرورة . وهذا كما ترى لا يمكن المساعدة عليه وإن ذكره جمع من الأكابر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 1 ، 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 2