تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
المجرور هو محمد أعني الابن الذي هو المقصود بالترجمة ، حيث إن النجاشي لا يعنون إلا من له كتاب . وعليه فوحدة السياق تقضي بأن يكون مرجع الضمير في قوله وكان ثقة هو الابن أيضا ، فإن التفكيك بين المرجعين خارج عن أسلوب الكلام كما لا يخفى على الأعلام . فقوله - روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( ع ) - جملة معترضة . وكم لها نظير في عبارات النجاشي . وبالجملة : فتقطيع العلامة في النقل هو الذي أوقع صاحب المدارك وقبله الشهيد ( قده ) في الاشتباه ، مع أن عبارة النجاشي كالصريحة في رجوع التوثيق إلى الابن ( 1 ) كما عرفت . فالمناقشة من حيث السند ساقطة . وأما عن الدلالة فعلى فرض تسليم كراهة القران بين السورتين وعدم حرمته مع أنه محل الكلام إنما يتم ما ذكره بناءا على أن تكون الحرمة والكراهة ، وكذا الوجوب والاستحباب معنيين مختلفين اللفظ لغة وأما بناءا على ما هو التحقيق كما بيناه في الأصول من عدم ( 1 ) هكذا أفاده ( دام ظله ) في بحثه الشريف . ولكنه اختار في المعجم ج 9 ص 283 رجوع التوثيق إلى الأب مستظهرا ذلك من العطف بالواو في قوله " وكان ثقة الخ " إذا لا جملة تامة قبل ذلك إلا جملة " روى عبد الحميد الخ " فلا بد وأن يكون عطفا عليها . فلا توثيق للابن ، وإن كان هو أيضا موثقا عنده لكونه من رجال كامل الزيارات كما صرح به في ج 16 من المعجم ص 231 غير أنه ( دام ظله ) عدل عنه أخيرا لبنائه على اختصاص التوثيق بمشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، فبحسب النتيجة تصبح الرواية ضعيفة