شرح
المجرور هو محمد أعني الابن الذي هو المقصود بالترجمة ، حيث إن
النجاشي لا يعنون إلا من له كتاب . وعليه فوحدة السياق تقضي
بأن يكون مرجع الضمير في قوله وكان ثقة هو الابن أيضا ، فإن
التفكيك بين المرجعين خارج عن أسلوب الكلام كما لا يخفى على
الأعلام . فقوله - روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( ع ) -
جملة معترضة . وكم لها نظير في عبارات النجاشي .
وبالجملة : فتقطيع العلامة في النقل هو الذي أوقع صاحب المدارك
وقبله الشهيد ( قده ) في الاشتباه ، مع أن عبارة النجاشي كالصريحة
في رجوع التوثيق إلى الابن ( 1 ) كما عرفت . فالمناقشة من حيث
السند ساقطة .
وأما عن الدلالة فعلى فرض تسليم كراهة القران بين السورتين
وعدم حرمته مع أنه محل الكلام إنما يتم ما ذكره بناءا على أن تكون
الحرمة والكراهة ، وكذا الوجوب والاستحباب معنيين مختلفين اللفظ
لغة وأما بناءا على ما هو التحقيق كما بيناه في الأصول من عدم
( 1 ) هكذا أفاده ( دام ظله ) في بحثه الشريف . ولكنه اختار
في المعجم ج 9 ص 283 رجوع التوثيق إلى الأب مستظهرا ذلك من
العطف بالواو في قوله " وكان ثقة الخ " إذا لا جملة تامة قبل ذلك
إلا جملة " روى عبد الحميد الخ " فلا بد وأن يكون عطفا عليها .
فلا توثيق للابن ، وإن كان هو أيضا موثقا عنده لكونه من رجال
كامل الزيارات كما صرح به في ج 16 من المعجم ص 231 غير أنه
( دام ظله ) عدل عنه أخيرا لبنائه على اختصاص التوثيق بمشايخ
ابن قولويه بلا واسطة ، فبحسب النتيجة تصبح الرواية ضعيفة