تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
التذكر قبل الركوع وبعده ، وأنه يكبر في الأول ويمضي في الثاني كموثق أبي بصير ، أو بين كونه في الصلاة أو بعدها فيكبر قائما في الأول ويقضيها ولا شئ عليه في الثاني كصحيح زرارة وغيرها مما ذكرت في الباب المزبور . وقد يقال كما عن المحقق الهمداني ( قده ) : بامكان الجمع بين صحيحة الحلبي والطائفة الأولى بارتكاب التخصيص حيث إن نسبة الصحيحة إليها نسبة الخاص إلى العام لأن موردها : من كان من نيته أن يكبر فنسي ، وتلك الأخبار مطلقة ، فتخصص بالصحيحة وتحمل على من لم يكن من نية ذلك ، إلا أنه متعذر في خصوص المقام للزوم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر . لكنه كما ترى لا سبيل إلى التخصيص حتى لو جاز حمل المطلق على الفرد النادر ولم يكن مستهجنا ، إذ النسبة بينهما هي التباين دون العموم والخصوص ضرورة أن فرض نسيان التكبيرة مساوق لسبق الالتفات إلى جزئيتها الملازم للبناء على اتيانها حين إرادة الصلاة ، فالناسي ناو للتكبيرة وبان عليها ومن نيته أن يكبر مهما صلى ولا تنفك عنه أبدا ، وإلا فهو إما جاهل أو عامد كما لا يخفى . فالموضوع في الطائفتين شئ واحد قد حكم عليه بالإعادة تارة وبعدمها أخرى ، فهما متعارضان من أول الأمر وربما يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، وفيه ما لا يخفى لما تكرر منا غير مرة من امتناع ذلك في مثل يعيد ولا يعيد - كما في المقام - إذ الأمر بالإعادة ارشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد .
كتاب الصلاة — صفحة 105 | السيد الخوئي