شرح
التذكر قبل الركوع وبعده ، وأنه يكبر في الأول ويمضي في الثاني
كموثق أبي بصير ، أو بين كونه في الصلاة أو بعدها فيكبر قائما
في الأول ويقضيها ولا شئ عليه في الثاني كصحيح زرارة وغيرها
مما ذكرت في الباب المزبور .
وقد يقال كما عن المحقق الهمداني ( قده ) : بامكان الجمع
بين صحيحة الحلبي والطائفة الأولى بارتكاب التخصيص حيث إن نسبة
الصحيحة إليها نسبة الخاص إلى العام لأن موردها : من كان من نيته
أن يكبر فنسي ، وتلك الأخبار مطلقة ، فتخصص بالصحيحة وتحمل
على من لم يكن من نية ذلك ، إلا أنه متعذر في خصوص المقام للزوم
حمل تلك المطلقات على الفرد النادر .
لكنه كما ترى لا سبيل إلى التخصيص حتى لو جاز حمل المطلق
على الفرد النادر ولم يكن مستهجنا ، إذ النسبة بينهما هي التباين
دون العموم والخصوص ضرورة أن فرض نسيان التكبيرة مساوق لسبق
الالتفات إلى جزئيتها الملازم للبناء على اتيانها حين إرادة الصلاة ،
فالناسي ناو للتكبيرة وبان عليها ومن نيته أن يكبر مهما صلى ولا
تنفك عنه أبدا ، وإلا فهو إما جاهل أو عامد كما لا يخفى .
فالموضوع في الطائفتين شئ واحد قد حكم عليه بالإعادة تارة وبعدمها
أخرى ، فهما متعارضان من أول الأمر
وربما يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، وفيه ما لا يخفى
لما تكرر منا غير مرة من امتناع ذلك في مثل يعيد ولا يعيد - كما
في المقام - إذ الأمر بالإعادة ارشاد إلى الفساد ، ولا معنى
لاستحباب الفساد .