شرح
فلا يشمله الحديث . ولعل هذا هو السر في عدم عد التكبيرة من
المستثنيات مع لزوم إعادة الصلاة بالخلال بها ولو سهوا بلا اشكال
كما في الخمسة المستثناة .وأما المقام الثاني : أعني الاخلال من حيث الزيادة فالمشهور هو
البطلان ولذا عدوها من الأركان بعد تفسير الركن بما تقدح زيادته
عمدا وسهوا كنقيصته . ومن هنا ذكروا أنه لو كبر ثانيا بقصد
الافتتاح بطلت واحتاج إلى الثالثة فإن أبطلها بالرابعة احتاج إلى
الخامسة ، وهكذا تبطل بالشفع ، وتصح بالوتر . لكن البطلان بالثانية
يتوقف على القول بعدم الخروج عن الصلاة بمجرد نية القطع ، وأما
على القول به كما عليه المشهور وإن كان خلاف التحقيق كما مر -
فتصح الثانية من دون حاجة إلى الثالثة ، إذ قصد الافتتاح بالثانية
ملازم لقصد الخروج عن الأولى ، فالبطلان في مرتبة سابقة على
التكبيرة ، فلا تتصور الزيادة حينئذ كما لا يخفى .
وبهذا : يشكل على المشهور في الجمع بين الأمرين حيث ذهبوا
إلى الخروج بمجرد نية القطع ، ومع ذلك حكموا في المقام ببطلان
الثانية والافتقار إلى الثالثة . وكيف كان فلا بد من فرض الكلام
بعد الفراغ عن عدم الخروج بنية القطع كي تتصور الزيادة . ويقع
الكلام تارة في الزيادة العمدية وأخرى في السهوية . أما الأول فقد
استدل على البطلان بوجوه نذكر عمدتها .
فمنها : ما عن شيخنا الأنصاري ( قده ) من أن الثانية زيادة
واقعة على جهة التشريع فتحرم وتبطل الصلاة بها لكونها من الكلام
المبطل مع العمد إليه اتفاقا .