تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
فلا يشمله الحديث . ولعل هذا هو السر في عدم عد التكبيرة من المستثنيات مع لزوم إعادة الصلاة بالخلال بها ولو سهوا بلا اشكال كما في الخمسة المستثناة .وأما المقام الثاني : أعني الاخلال من حيث الزيادة فالمشهور هو البطلان ولذا عدوها من الأركان بعد تفسير الركن بما تقدح زيادته عمدا وسهوا كنقيصته . ومن هنا ذكروا أنه لو كبر ثانيا بقصد الافتتاح بطلت واحتاج إلى الثالثة فإن أبطلها بالرابعة احتاج إلى الخامسة ، وهكذا تبطل بالشفع ، وتصح بالوتر . لكن البطلان بالثانية يتوقف على القول بعدم الخروج عن الصلاة بمجرد نية القطع ، وأما على القول به كما عليه المشهور وإن كان خلاف التحقيق كما مر - فتصح الثانية من دون حاجة إلى الثالثة ، إذ قصد الافتتاح بالثانية ملازم لقصد الخروج عن الأولى ، فالبطلان في مرتبة سابقة على التكبيرة ، فلا تتصور الزيادة حينئذ كما لا يخفى . وبهذا : يشكل على المشهور في الجمع بين الأمرين حيث ذهبوا إلى الخروج بمجرد نية القطع ، ومع ذلك حكموا في المقام ببطلان الثانية والافتقار إلى الثالثة . وكيف كان فلا بد من فرض الكلام بعد الفراغ عن عدم الخروج بنية القطع كي تتصور الزيادة . ويقع الكلام تارة في الزيادة العمدية وأخرى في السهوية . أما الأول فقد استدل على البطلان بوجوه نذكر عمدتها . فمنها : ما عن شيخنا الأنصاري ( قده ) من أن الثانية زيادة واقعة على جهة التشريع فتحرم وتبطل الصلاة بها لكونها من الكلام المبطل مع العمد إليه اتفاقا .