وتركها عمدا وسهوا مبطل كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 1 )
فلو كبر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم
كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها
بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع
وتصح بالوتر .
شرح
فهي من شؤون البحث عن حرمة قطع الفريضة اختيارا الذي عقد
الماتن له فصلا مستقلا بعد فصل المكروهات في الصلاة فيبحث عن
أن الحرمة ثابتة أم لا ، وعلى تقدير الثبوت فهل تعم المقام أو لا ؟ فالأولى
تأخير التعرض لذلك إلى حينه .
( 1 ) : - على المشهور بينهم ومن هنا عدوها من الأركان بعد أن
فسروها بما تبطل الصلاة بنقيصته وزيادته عمدا وسهوا ، لكن الركن
بلفظه لم يرد في شئ من الروايات ، وإنما اصطلح عليه الفقهاء
وتداول في ألسنتهم ، والتفسير المزبور مما لا شاهد عليه بعد أن لم
يساعده المفهوم اللغوي فإنه لا يقتضي إلا الاخلال من حيث النقيصة
دون الزيادة ألا ترى أن الأسطوانات وهي أركان البناء ينهدم بفقدها
ولا تضر زيادتها . وكيف كان فالمتبع في الحكم المذكور هو الدليل
فلا بد من النظر إلى الأدلة . ويقع الكلام تارة من حيث النقيصة
وأخرى من حيث الزيادة فهنا مقامان .
أما المقام الأول : فلا ريب أن مقتضى القاعدة هو البطلان بالاخلال
العمدي كما هو الشأن في ساير الأجزاء إذ أن ذلك هو مقتضى
فرض الجزئية والدخل في المركب الارتباطي . كما لا ريب أن مقتضى