تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وفيه : أن المبطل هو خصوص كلام الآدمي ، ولم يثبت البطلان بمطلق الكلام المحرم وإن كان ذكرا ، على أن التشريع لا يجري فيما لو أعادها ثانيا من باب الرجاء وبقصد الاحتياط - كما ستعرف - فلا يتم على اطلاقه . هذا مع أن ذلك لا يختص بالتكبير ، بل يجري في ساير أجزاء الصلاة مما كان من قبيل الأقوال كما لا يخفى . ومنها : ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) من أن الثانية قادحة في صدق الهيئة الاتصالية المعتبرة بين الأجزاء حيث إنها مسبوقة - لا محالة - بالعزم على الخروج عن الصلاة برفع اليد عن الأولى حتى يتحقق الافتتاح بالثانية ، وهذا العزم وإن لم يكن بمجرده موجبا للبطلان ، ولذا لم نقل بالخروج بمجرد نية القطع ، إلا أن الجري على مقتضاه خارجا باستيناف الصلاة والاتيان بالثانية بقصد الافتتاح يوجب قطع الهيئة الاتصالية العرفية المانع عن صلاحية انضمام الأجزاء اللاحقة بالسابقة . وفيه ما لا يخفى فإنه لا مساغ للعرف لتشخيص كيفية اعتبار الهيئة الاتصالية بين الأجزاء ، بل لا بد من أخذها من مخترعها وهو الشرع . نعم لا ريب في انقطاع الهيئة الاتصالية مع الفصل الطويل الماحي للصورة ، كما لو كبر وبعد نصف ساعة مثلا قرأ وبعد هذا المقدار من الفصل ركع وهكذا . وأما مجرد إعادة التكبيرة واستينافها فلا شك أن العرف لا يساعد على قدحها في صدق الهيئة الاتصالية إلا بعد ثبوت الاخلال بها من قبل الشارع وتقيد الصلاة بعدمها وهو بعد أول الكلام . فهذان الوجهان ضعيفان ، واضعف منهما بقية الوجوه المذكورة