تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
" فصل : في النية " وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ( 1 ) ، ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الاخطار بالبال ، ولا التلفظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب ، والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها ، بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات .
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما مضى أن النية إنما أخذت في الصلاة على نحو الشرطية دون الجزئية . وعليه فيكفي فيها الداعي القلبي ، بأن يكون اتيانه لها بداعي القربة ، وقصد الانبعاث عن الأمر من دون فرق بين أول الصلاة وآخرها . وأما اخطار صورة الفعل في أفق النفس ولو اجمالا ، واحضارها في الذهن قبل الصلاة ، ثم استمرارها حكما كما عليه جمع ، فلا دليل على ذلك بوجه ، كما لا يلزم التلفظ بها ، بل هو مكروه وموجب لإعادة الإقامة . وتوهم أنه مما يرجع إلى الصلاة وقد دل الدليل على عدم قدح