" فصل : في النية "
وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ( 1 ) ،
ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الاخطار
بالبال ، ولا التلفظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال
سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب ،
والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليها
باعتبار القربة فيها ، بأن يكون الداعي والمحرك هو
الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات .
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما مضى أن النية إنما أخذت في الصلاة على
نحو الشرطية دون الجزئية . وعليه فيكفي فيها الداعي القلبي ، بأن
يكون اتيانه لها بداعي القربة ، وقصد الانبعاث عن الأمر من دون
فرق بين أول الصلاة وآخرها .
وأما اخطار صورة الفعل في أفق النفس ولو اجمالا ، واحضارها
في الذهن قبل الصلاة ، ثم استمرارها حكما كما عليه جمع ، فلا
دليل على ذلك بوجه ، كما لا يلزم التلفظ بها ، بل هو مكروه
وموجب لإعادة الإقامة .
وتوهم أنه مما يرجع إلى الصلاة وقد دل الدليل على عدم قدح