تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
أن قوله ( ع ) بعد ذلك " تقوم وسطهن في الصف معهن " ناظر إلى أن الجماعة في سائر الفرائض ليست مغايرة بحسب الكيفية مع الجماعة في صلاة الميت . بل ظاهره أن الإمام ( ع ) بصدد بيان ما هو الشرط في الجماعة المشروعة منها وهي الجماعة في صلاة الأموات فحسب . ويرد عليه ثانيا : أنا لو فرضنا أنه ناظر إلى ما أفاده فننقل الكلام إلى إمامتها في باقي الفرائض فنقول : إن مقتضى الأمر بالوقوف في صفهن أو النهي عن تقدمها عليهن شرطية ذلك في صحة جماعتها مطلقا فما الدليل على استحباب ذلك أو كراهة تقدمها عليهن في سائر الفرائض . فالمتحصل : أن مقتضى الصحيحة أن وقوفها في صف النساء شرط في صحة الجماعة ولا دليل على استحبابه أو كراهة التقدم . و ( دعوى ) : أن الدليل على ذلك هو الاجماع والتسالم على عدم الوجوب في إمامة المرأة . ( مندفعة ) : بأن تحصيل الاجماع في هذه المسألة في غاية الصعوبة ولا سيما بملاحظة ما حكي عن الفاضل الهندي في " كشف اللثام " من نقل القول بالوجوب عن كثير . بقي في المقام المطلقات الدالة على لزوم تقدم الإمام على المأمومين في الجماعة ولا اشكال في شمولها للمقام . وقد ذكر المحقق الهمداني ( قده ) أن بالقرينتين المتقدمتين تتقدم المطلقات على ما دل على خلافها في صلاة الأموات . و ( فيه ) : أن المطلق كيف يتقدم على المقيد بل الأمر معكوس ولا مناص من تقييد المطلقات بتلك الصحيحة وحاصله أن الجماعة