شرح
أن قوله ( ع ) بعد ذلك " تقوم وسطهن في الصف معهن " ناظر
إلى أن الجماعة في سائر الفرائض ليست مغايرة بحسب الكيفية مع
الجماعة في صلاة الميت .
بل ظاهره أن الإمام ( ع ) بصدد بيان ما هو الشرط في الجماعة
المشروعة منها وهي الجماعة في صلاة الأموات فحسب .
ويرد عليه ثانيا : أنا لو فرضنا أنه ناظر إلى ما أفاده فننقل الكلام
إلى إمامتها في باقي الفرائض فنقول : إن مقتضى الأمر بالوقوف في
صفهن أو النهي عن تقدمها عليهن شرطية ذلك في صحة جماعتها مطلقا
فما الدليل على استحباب ذلك أو كراهة تقدمها عليهن في سائر الفرائض .
فالمتحصل : أن مقتضى الصحيحة أن وقوفها في صف النساء شرط
في صحة الجماعة ولا دليل على استحبابه أو كراهة التقدم .
و ( دعوى ) : أن الدليل على ذلك هو الاجماع والتسالم على عدم
الوجوب في إمامة المرأة .
( مندفعة ) : بأن تحصيل الاجماع في هذه المسألة في غاية الصعوبة
ولا سيما بملاحظة ما حكي عن الفاضل الهندي في " كشف اللثام "
من نقل القول بالوجوب عن كثير .
بقي في المقام المطلقات الدالة على لزوم تقدم الإمام على المأمومين
في الجماعة ولا اشكال في شمولها للمقام .
وقد ذكر المحقق الهمداني ( قده ) أن بالقرينتين المتقدمتين تتقدم
المطلقات على ما دل على خلافها في صلاة الأموات .
و ( فيه ) : أن المطلق كيف يتقدم على المقيد بل الأمر معكوس
ولا مناص من تقييد المطلقات بتلك الصحيحة وحاصله أن الجماعة