تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
في صفهن ورد في مقام توهم الحظر لأنه لم يسأل عن كيفية الصلاة أصلا ليتوهم الحظر أو الوجوب . بل ليس هناك إلا الجهل بالمشروعية وكيفية إمامتها فلا ملزم لصرف ظاهر الأمر والنهي بحملهما على الاستحباب والكراهة . و " ثانيا " : أنا ذكرنا مرارا أن تلك الأوامر والنواهي ليست ظاهرة في النفسية والمولوية لتحمل على الجواز في مورد توهم الحظر وإنما هي ظاهرة في الارشاد إلى الشرطية والمانعية . وعليه فالصحيحة تدل على شرطية وقوف المرأة في صف النساء فتبطل جماعتها بالاخلال بها ، و " ثالثا " لو سلمنا كونها أوامر نفسية وأنها واردة في مورد نوهم الحظر فغاية ما يترتب عليه دلالتها على الجواز ولا يكاد يستفاد منها الاستحباب والكراهة بوجه فيحتاج في اثباتهما إلى دلالة دليل آخر وهو مفقود . و " ثانيهما " أن الصحيحة محمولة على الكراهة في صدورها حيث نفت مشروعية إمامة المرأة في غير صلاة الأموات مع العلم خارجا بجواز إمامتها في سائر الفرائض فصدرها محمول على الكراهة وقوله ( ع ) : " تقوم وسطهن " ناظر إلى كيفية إمامتها في صلاة الأموات وأنها لا تغاير كيفيتها المعتبرة في الفرائض وحيث أن تقدمها على المأمومات في الفرائض ليس بواجب فليكن الحال في جماعتها في صلاة الأموات أيضا كذلك بمعنى أن تقدمها عليهن ليس بواجب ويرد على هذا الوجه : أن الصحيحة بصدرها نفت مشروعية الجماعة في الفرائض بالإضافة إلى المرأة ومعه كيف يمكن أن يقال :