تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
بقصد المقدمية للصلاة ، وقد ذكر الماتن ( قده ) أنهما محكومان بالبطلان لأن ما قصده من المقدمية للصلاة لا واقع له ، وما له واقع من المحبوبية النفسية أو المقدمية لسائر الغايات ليس مقصودا له ، ولكن الصحيح صحة الغسل والوضوء في هذه الصورة أيضا لأن المطلوب في العبادات أمران الاتيان بذات العمل ، وإضافته إلى الله سبحانه نحو إضافة ، وكلا الأمرين واقع ومتحقق في المقام . غاية الأمر أنه تخيل أن الإضافة والمقربية من جهة أنهما مقدمتان للصلاة وأخطأ في هذا الخيال فإن إضافتهما ومقربيتهما إنما هي من جهة المحبوبية الذاتية أو سائر الغايات وهو خطأ في التطبيق وتخلف في الداعي وهو لا يوجب البطلان ، نعم : لو قلنا بما التزم به الماتن ( قده ) في مبحث الوضوء من أن الوضوء والغسل أمران قابلان للتقيد ، وأتى بهما المكلف بقيد كونهما مقدمة للصلاة لا بد من الحكم ببطلانهما إذ لا واقع لما أتى به لعدم كونهما مقيدين بذاك القيد . إلا أن ذكرنا أن الوضوء والغسل طبيعة واحدة وشئ فارد لا يقبل التقييد وإنما يمكن فيهما تخلف الداعي والخطأ في التطبيق ومعه لا بد من الحكم بصحتهما . فتحصل : أن الغسل أو الوضوء محكومان بالصحة على جمع التقادير المذكورة سوى ما وقع على وجه التشريع . إلى هنا نختم الكلام في هذا الجزء حامدين مصلين ونشرع الجزء العاشر من المسألة ( 30 ) التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء . . . إن شاء الله
كتاب الطهارة — صفحة 493 | السيد الخوئي