شرح
" الجهة الثانية " في كيفية إمامتها ، وأنها هل تجب أن تقف المرأة
الإمام في وسطهن وفي صفهن بحيث لو تقدمتهن بطلت جماعتها ، أو
أنه يجوز أن تتقدم عليهن ، كما في الرجال - وإنما يستحب أن تقف
في صفهن أو يكره تقدمها عليهن ؟
ذكروا أن المعروف هو الأخير وإن تقدمها عليهن مكروه أو
يستحب لها الوقوف في صفهن لا أنه لازم في جماعتها بل قيل إنه لم
يعثر على قائل بالخلاف تصريحا .
وذلك حملا للأمر الوارد في الصحيحة على الاستحباب أو النهي عن
تقدمها عليهن - كما في بعض الأخبار - ( 1 ) على الكراهة .
والكلام يقع في وجه ذلك وأنه لماذا حملوا الأمر في الصحيحة
على الاستصحاب أو النهي عن تقدمها عليهن على الكراهة ؟
وقد ذكر المحقق الهمداني ( قده ) في وجه ذلك أمرين : -
" أحدهما " ما حاصله : إن الأمر بالوقوف في صفهن إنما
ورد في مورد توهم الحظر لتخيل أن تلك الجماعة كجماعة الرجال لا بد
من وقوف الإمام فيها متقدما على المأمومين ، والأمر الوارد عند توهم
الحظر لا يدل على الوجوب كما أن النهي عن تقدمها عليهن ورد في مقام
توهم الوجوب وهو ظاهر في غير الحرمة .
وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه :
" أما أولا " لأن السؤال في الصحيحة إنما هو عن أصل مشروعية
إمامة المرأة وعدمها وهي إنما وردت لبيان مشروعيتها وإنما تعرضت
لكيفيتها تفضلا منه وامتنانا ، ومعه لا مجال للقول بأن الأمر بالوقوف
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 25 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 3 .