مطلقا ولو كان في اليومين الأولين :
لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلا دعوى
الانصراف وهي محل منع نعم الشرط الأول ظاهر الخبر
وهو : " من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه
الغسل عقوبة " وظاهره أن من مشى إليه لغرض صحيح
- كأداء الشهادة أو تحملها - لا يثبت في حقه الغسل .
( الخامس ) : غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع
احتراق القرص ( 1 ) أي تركها عمدا ، فإنه يستحب أن
يغتسل ويقضيها . وحكم بعضهم بوجوبه والأقوى عدم
الوجوب وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنه
مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ولكن يحتمل أن يكون
لأجل القضاء كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الاتيان به
بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب . وإذا لم يكن
الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا
وإن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقا ، وقيل باستحبابه مع
شرح
( 1 ) لصحيحة محمد بن مسلم المروية عن الخصال : " وغسل الكسوف
إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك أن تغتسل وتقضي
الصلاة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 5 .