إلى الله كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم وإن
كان الاتيان به لا بقصد الورود لا بأس به .
( القسم الثاني ) : ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي
فعله وهي أيضا أغسال :
( أحدها ) : غسل التوبة ( 1 ) على ما ذكره بعضهم
من أنه من جهة المعاصي التي ارتكبها أو بناءا على أنه بعد
الندم الذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنه من القسم
الأول كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن
كلمات العلماء .
ويمكن أن يقال إنه ذو جهتين فمن حيث إنه بعد المعاصي
وبعد الندم يكون من القسم الثاني ومن حيث إن تمام
التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول .
وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في
الكنيف وقول الإمام ( ع ) له في آخر الخبر : " قم فاغتسل
فصل ما بدا لك " يمكن توجيهه بكل من الوجهين .
والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها .
شرح
( 1 ) لصحيحة مسعدة بن زياد حيث ورد فيها : " قم فاغتسل
وصل ما بدا لك " ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .