تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وازرة وزر أخرى " وأما البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقرونا بعدم الرضا بقضاء الله ، نعم يوجب حبط الأجر ولا يبعد كراهته .
شرح
وبكي صلى الله عليه وآله أيضا على جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة ، وكذلك بكت الصديقة عليها السلام على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أبيها - صلوات الله عليه وآله - وبكى علي بن الحسين ( ع ) على شهداء الطف مدة مديدة بل عدت الصديقة الطاهرة وزين العابدين عليهما السلام من البكائين الخمسة لكثرة بكائهما ، بل ورد الأمر بالبكاء عند وجدان الوجد على الميت في رواية الصيقل فراجع ( 1 ) ، نعم : ورد في حسنة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) " كل الجزع والبكاء مكروه ما سوى الجزع والبكاء لقتل الحسين ( ع ) ( 2 ) . إلا أنه في مقابل السيرة والأخبار لا بد من تأويل الكراهة فيها يحملها على كون البكاء مكروها عرفيا لعدم مناسبته مع الوقار والعظمة والمنزلة ومن ثمة لم ير بعض الأعاظم ( قده ) باكيا على ولده المقتول لدى الناس وقالوا : إنه كان يبكي عليه في الخلوات في داره لا أنه مكروه شرعي . أو يحمل على أن مجموع الجزع والبكاء مكروه فإن الجزع غير مرغوب فيه شرعا إلا على أبي عبد الله الحسين ( ع ) .
هامش
( 1 ) الحديث 2 من الباب المتقدم ذكره . الوسائل : ج 2 باب 87 من أبواب الدفن ح 9 .
كتاب الطهارة — صفحة 227 | السيد الخوئي