( مسألة 1 ) : يجوز البكاء على الميت ( 1 ) ولو كان
مع الصوت بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن
وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافيا للرضا بقضاء الله .
ولا فرق بين الرحم وغيره بل قد مر استحباب البكاء
على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء
على الأليف الضال ، والخبر الذي ينقل من أن الميت
يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى " ولا تزر
شرح
جواز البكاء على الميت :
( 1 ) والوجه في ذلك أمور :
" الأول " : الأصل فإن كل ما لم يقم دليل على حرمته في الشريعة
المقدسة فهو محكوم بالحلية ولم يدلنا دليل على حرمة البكاء على الميت .
" الثاني " : السيرة المستمرة المتصلة بزمان المعصومين ( ع )
ولم يردعوا عنها بوجه فلو كان البكاء على الميت محرما لانتشرت حرمته
ووصلت إلينا متواترة لكثرة الابتلاء بالأموات والبكاء عليهم ،
" الثالث " : الأخبار الواردة ( 1 ) في أن النبي صلى الله عليه وآله بكى على
إبراهيم وقال " تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب "
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 87 من أبواب الدفن .