تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
الصادق عليهما السلام بأن يقيم عليه النياحة في منى عشر سنوات ( 1 ) . نعم : ورد في بعض الأخبار ( 2 ) كراهة أن تشارط النائحة أجرتها من الابتداء وورد الأمر بأن تقبل ما يعطى لها بعد العمل وهو أمر آخر . وما دل عليه ضعيف السند واستحبابه يبتني على التسامح في أدلة السنن ، بل ورد في بعضها جواز أخذ الأجرة على نياحتها فلو كانت النياحة محرمة لم يجز أن تأخذ عليها الأجرة بوجه . نعم : ذهب أبو حمزة والشيخ ( قدهما ) إلى حرمة النياحة وادعى الشيخ الاجماع عليها في مبسوطه ، إلا أن هذه الدعوى غير قابلة التصديق منه ( قده ) حيث إن جواز النياحة مما يلتزم به المشهور فكيف يقوم معه الاجماع على حرمتها . ولعله أراد بالنياحة : النياحة المرسومة عند العرب ولا اشكال في حرمتها لاشتمالها على الكذب حيث كانوا يصفون الميت بأوصاف غير واجد لها في حياته ككونه شجاعا أو كريما سخيا مع أنه جبان أو بخيل وهو كذب حرام . نعم : ورد النهي عن النياحة في جملة من الأخبار ( 3 ) . ففي رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له ما الجزع قال : " أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 17 من أبواب ما يكتب به ح 1 . ( 2 ) راجع باب المتقدم ذكره . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 83 من أبواب الدفن ح 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 229 | السيد الخوئي