( مسألة 2 ) : يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ( 1 )
ما لم يتضمن الكذب
شرح
وقد روت العامة - كما في صحيحي البخاري ومسلم - ( 1 ) النهي
عن البكاء على الميت لأن الميت يعذب ببكاء أهله .
وهي مضافا إلى ضعف سندها ليست قابلة للتصديق ولا بد من
ضربها على الجدار لمخالفتها صريح الكتاب قال تعالى " ولا تزروا
وازرة أخرى " ( 2 ) فإنه بعيد عن العدل الإلهي أن يعذب الميت ببكاء
شخص آخر وفعل غير الميت وإن ارتكب أعظم المحرمات ، أو تؤول
الرواية بأن الميت يتأذى عند بكاء أهله كما كان يتأذى ببكائهم حال
حياته لا أنه يعذب من قبل الله سبحانه . . إذن فالبكاء على الميت
سائغ من دون كراهة .
جواز النوح على الميت :
( 1 ) للأصل والسيرة كما تقدم في المسألة السابقة ، ولأن النياحة
لو كانت محرمة لوصلت إلينا حرمتها بالتواتر ، بل ورد أن فاطمة
الزهراء سلام الله عليها ناحت على أبيها صلى الله عليه وآله ( 3 ) وأوصى الباقر
هامش
( 1 ) راجع البخاري ج 1 ص 195 وصحيح مسلم ج 1 ص 344 .
( 2 ) الأنعام : 6 : 164 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 71 من أبواب الدفن ح 4 .