تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
فلا ينبغي الاشكال في حرمته لحرمة النبش حينئذ . وإما إذا لم تعد إهانة للميت وكان صلاحا له - كما إذا نبش لكي ينقل إلى الأعتاب المقدسة والمتبركة - فالمشهور بينهم عدم الجواز واختاره صاحب الجواهر ( قده ) بل عن السرائر : إنه بدعة وحرام ، لكن ذهب جملة من المحققين إلى الجواز كالمحقق والشهيد الثانيين وهذا هو الأظهر . وذلك لأن المستند في المنع إن كان هو الاجماع على حرمة النبش إلا في صور مستثناة وليس منها المقام فتبقى تحت اطلاق معقد الاجماع - كما عن صاحب الجواهر - ففيه : إن الاجماع على حرمة النبش ليس اجماعا تعبديا ولو في غير المقام وإنما هو من أجل كون النبش وكشف الميت بعد تغيره ونتن رائحته إهانة له وليس من جهة الاجماع التعبدي - على أنه لا يمكن دعوى الاجماع في المقام مع ذهاب المحقق والشهيد الثانيين إلى الجواز . وإن كان المستند أن النبش لأجل النقل توهين للميت وهتك له . ففيه : إن النبش لأجل النقل إلى المشاهد المشرفة أو المكان المناسب للميت تعظيم له واكرام له ولا يعد ذلك توهينا بوجه . و ( دعوى ) : أن ذلك بدعة محرمة - كما عن السرائر - ( غير مسموعة ) : لأن غاية ما هناك عدم وقوع النقل بعد النبش في عصرهم ( ع ) لا أنه كان بدعة ومتى كان ذلك محرما ليكون بدعة ؟ وأما العموم الازماني في أدلة وجوب الدفن فهو غير ثابت كما تقدم فالظاهر أن النبش لأجل النقل إلى الأماكن المتبركة أو المناسبة للميت
كتاب الطهارة — صفحة 224 | السيد الخوئي