شرح
فلا ينبغي الاشكال في حرمته لحرمة النبش حينئذ .
وإما إذا لم تعد إهانة للميت وكان صلاحا له - كما إذا نبش
لكي ينقل إلى الأعتاب المقدسة والمتبركة - فالمشهور بينهم عدم الجواز
واختاره صاحب الجواهر ( قده ) بل عن السرائر : إنه بدعة وحرام ،
لكن ذهب جملة من المحققين إلى الجواز كالمحقق والشهيد الثانيين
وهذا هو الأظهر .
وذلك لأن المستند في المنع إن كان هو الاجماع على حرمة النبش
إلا في صور مستثناة وليس منها المقام فتبقى تحت اطلاق معقد
الاجماع - كما عن صاحب الجواهر -
ففيه : إن الاجماع على حرمة النبش ليس اجماعا تعبديا ولو في
غير المقام وإنما هو من أجل كون النبش وكشف الميت بعد تغيره
ونتن رائحته إهانة له وليس من جهة الاجماع التعبدي -
على أنه لا يمكن دعوى الاجماع في المقام مع ذهاب المحقق
والشهيد الثانيين إلى الجواز .
وإن كان المستند أن النبش لأجل النقل توهين للميت وهتك له .
ففيه : إن النبش لأجل النقل إلى المشاهد المشرفة أو المكان
المناسب للميت تعظيم له واكرام له ولا يعد ذلك توهينا بوجه .
و ( دعوى ) : أن ذلك بدعة محرمة - كما عن السرائر -
( غير مسموعة ) : لأن غاية ما هناك عدم وقوع النقل بعد النبش
في عصرهم ( ع ) لا أنه كان بدعة ومتى كان ذلك محرما ليكون بدعة ؟
وأما العموم الازماني في أدلة وجوب الدفن فهو غير ثابت كما تقدم
فالظاهر أن النبش لأجل النقل إلى الأماكن المتبركة أو المناسبة للميت