22 - الإمام الشرعي
الإمام علي بن أبي طالب معين شرعيا ليكون وليا للأمة بعد وفاة نبيها ، وقد
أعلنت هذه الولاية أمام ماءة ألف أو يزيدون ، وقال له النبي أنت الولي من بعدي ،
ومن كنت وليه فهذا وليه ، وخاطب المسلمين قائلا : إنه وليكم بعدي ، وإنه مولى كل
مؤمن ومؤمنة بعدي ، وقال الرسول : هذا سيد العرب . وقال : أنت تبين لأمتي ما
اختلفوا فيه من بعدي ، وقال على مسمع كل مؤمن ومؤمنة : أنت مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
تلك أمور ومراتب لم يقلدها النبي لأي شخص على الإطلاق ، وعندما أرسل
رسول الله أبا بكر ( رضي الله عنه ) ومعه سورة براءة ليبلغها إلى المشركين أثناء الحج ، أرسل على
أثره عليا ليأخذ السورة من أبي بكر ويبلغها هو ، وعند عودة أبي بكر استفسر من
رسول الله عن سبب أخذ السورة منه فقال رسول الله : لا يؤدي عني إلا أنا أو علي أو
رجل مني ! وقد وثقنا ذلك في البحوث السابقة ، وفي كتابنا نظرية عدالة الصحابة
والمرجعية السياسية في الإسلام خصصنا بابا كاملا للقيادة السياسية ، كذلك في كتابنا
النظام السياسي في الإسلام .
23 - تلقين المجتمع المسلم
تلقن المجتمع المسلم تلقينا ، وتعددت صور القرار الإلهي بهذه الناحية ، حتى
أصبحت مفهومة للعامة والخاصة ، للمهاجر والطليق ، فكل الناس على علم بأن الولي
من بعد النبي هو علي ، فلم يصادف على الإطلاق أن أمر رسول الله على علي أحدا .
24 - أعدى أعداء علي على ذلك من الشاهدين
أعدى أعداء رسول الله هو أبو سفيان وولده خاصة ، وبنو أمية عامة ، فقد قاد أبو
سفيان حرب الشرك ضد الإيمان ثماني سنوات ، وحارب الرسول بكل وسائل الحرب ،
حتى أحيط به فاستسلم وأسلم .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 442
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٤٢