وأكفأوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيره ، وقالوا إن في الحق أن
تأخذه ، وفي الحق أن تمنعه . . . !
وعندما انتقلت إليه الخلافة قال ( الآن رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ،
راجع المجلد الأول من شرح النهج صفحة 125
وقال مرة مفندا حجة خصومه ( وقال قائل إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب
لحريص ، فقلت بل أنتم والله لأحرص وأنا أخص وأقرب ، إنما طلبت حقا لي وأنتم
تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب
كأنه بهت لا يدري ما يجيبني . . . ! ) مجلد 3 صفحة 350 من شرح النهج .
وقال مرة ( أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ) مجلد 3 صفحة 286
من شرح النهج .
وقال مرة أخرى ( حتى إذا قبض الله رسوله ، رجع قوم على الأعقاب وغالتهم
السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا
بمودته ، ونقلوا البناء عن رص أساسه فبنوه في غير موضعه ، معادن كل خطيئة ،
وأبواب كل ضارب في غمرة . . . ! ) مجلد 3 صفحة 222
26 - مضمون شهادة الإمام لنفسه
أنت تلاحظ أن شهادة الإمام علي لنفسه تطابق تمام المطابقة شهادة عدو الإمام
معاوية للإمام ، وهي أن لإمام حق بالإمامة ، وأن هذا الحق قد ابتز منه ، وأنه كان
هنالك اتفاق واتساق على ابتزاز هذا الحق !
27 - الشهادتان موافقتان لحكم المنظومة الإلهية
إقرار معاوية بأن الإمام علي هو صاحب الحق اللازم على الأمة ، واحتجاج الإمام
علي بأنه هو صاحب الحق ، وقد نازعوه هذا الحق وأخذوا منه بالقوة وأنهم يحولون
بين الإمام وبين حقه بالإمامة ، هذا يتفق من حيث النتيجة مع المعلوم من أحكام
المنظومة الإلهية التي تؤكد بأن الولي من بعد النبي هو علي فهو مولى المؤمنين مجتمعين ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 444
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٤٤