وبعد موت رسول الله وقف معاوية بن أبي سفيان خاصة والأمويون عامة ضد
علي وحاربوه بكل وسائل الحرب ، وغالبوه فغلبوه ، فشهادة معاوية حجة عليه ،
وحجة للإمام ، وحجة على شيعة القوة المتغلبة .
والنص الحرفي لشهادة معاوية للإمام علي على الصفحة 148 و 149 من كتاب
وقعة صفين لنصر بن مزاحم ، وعلى الصفحة 14 من مجلد 3 من مروج الذهب
للمسعودي حيث أوردا النص الحرفي لرسالة معاوية بن أبي سفيان لمحمد بن أبي بكر
الذي تشيع للإمام علي ووالاه ، حيث قال معاوية وبالحرف مخاطبا ابن أبي بكر :
( وقد كنا وأبوك في حياة نبينا نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا
علينا . . . إلخ .
فلما اختار الله لنبيه ما عنده . . . فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه ، وعلى
ذلك اتفقا واتسقا . . . إلخ . ) ! !
تتضمن شهادة معاوية
1 - إن المسلمين كانوا يرون حق علي ابن أبي طالب بالإمامة لازما لهم
ولا مفر منه ، وأن فضل علي كان مبرزا على المسلمين .
2 - إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا أول من ابتزه هذا الحق وعلى ذلك اتفقا
واتسقا . . . بمعنى أن حق علي بالخلافة والإمامة قد ترسخ في المجتمع المسلم ،
وأن المجتمع المسلم كان يعتقد أن هذا الحق لازم وملزم له . وأن فضل علي على
الجميع كان مبرزا ، وتميزه عن الجميع كان واضحا ، فلما توفي النبي انقض أبو
بكر وعمر رضي الله عنهما على هذا الحق فابتزاه على حد تعبير معاوية ، وعلى
هذا الفضل فطمساه ، وعلى هذا التميز فأزالاه !
25 - الإمام علي يشهد لنفسه كما شهد عدوه معاوية له
قال الإمام علي كما جاء بالجزء الثالث صفحة 69 من شرح النهج لعلامة المعتزلة
ابن أبي الحديد ( اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم فإنهم قطعوا رحمي ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 443
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٤٣