تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ومولى كل مؤمن ومؤمنة على انفراد ، ومن لم يكن علي مولاه فليس بمؤمن حقا ، وأن مقام ومنزلة علي من النبي هي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أن عليا ليس نبيا . وأنه لا يؤدي عن النبي إلا علي . فكل الدلائل تشير صراحة وضمنا أن القائم مقام النبي بعد موت النبي هو علي . واختيار الشارع الحكيم لكلمة ( الولي ) لها دلالات هائلة فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ونساؤه أمهاتهم . وما يتبادر إلى الذهن عند ذكر الأم هو ذكر الأب ، ولكن للأب حدودا لا يتعداها ، فالأب ليس أولى من ابنه بنفسه ، ولكن النبي أولى من كل مؤمن من نفسه ، فعلي كولي يتمتع بحقوق الولاية تامة ، ألا إنه ليس نبيا ، وبغير هذه المكانة يتعذر عمليا على الإمام أن يمارس صلاحيته . 28 - الأمة سارعت ورضيت بحق علي بالولاية الأمة بأكثريتها الساحقة اعتبرت أن حق علي بالولاية ملزم لها ، ولازم عليها ، وفضله مبرز عليها ، على حد تعبير معاوية وكأن ولاية علي كنبوة النبي ، خارجة تماما عن أهواء البشر . وهكذا استقامت الأمور ، وحلت أعظم مشكلة وهي رئاسة الدولة ، فعندما ينتقل الرسول إلى جوار ربه ، تكون قواعد الشريعة مكتملة ، والأمور مستقرة في نصابها ، ويحل محل النبي علي ، فيتولى قيادة الأمة السياسية ، ويتولى مرجعيتها الدينية ، لأنه الأعلم والأفهم والأفضل والأنسب حسب التشخيص الإلهي ، والمعلن على لسان النبي ، وترتاح الأمة لأن إمامها متميز بصفاته عن الجميع ، ومشهود له من الله ونبيه . 29 - رفض الشرعية إذا سلمت الأمة بحق علي بالولاية ، واعتبرت هذا الحق لازما لها وملزما ، فإن قريشا في نفسها من هذا الحق شئ ، فقد قاومت هذه البطون دعوة النبي 13 سنة ،