قال الزهري ( كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا أن لا
نمنعه أحدا من المسلمين ! راجع أضواء على السنة المحمدية صفحة 262
لكثرة وشدة محاصرة السلطة للسنة النبوية صارت المحاصرة سنة ألفها الناس ،
ولما رأى عمر بن عبد العزيز ضرورة كتابة السنة النبوة ، رأى الناس في ذلك خروجا
على سنة أبي بكر وعمر وعثمان ، فقاوموا في البداية ، ثم أكرههم الحكام على الكتابة ،
فصارت كتابة السنة النبوية فضيلة بعدما كانت جريمة يعاقب عليها الحكام ! !
17 - نثروا عقد اللؤلؤ ثم عادوا ليبحثون عنه !
حرق الحكام المكتوب من سنة النبي ، ثم حرموا كتابة السنة وروايتها مدة 95
سنة ، ثم خطر ببالهم أن يرفعوا الحظر بعد هذه المدة ويبيحوا للناس أن يكتبوا ويرووا
سنة نبيهم !
تماما كمن كان بيده عقد من اللؤلؤ فقطع الخيط الذي يجمع حبات اللؤلؤ ثم رماه
بين الأشواك والحصى والحجارة ، ثم لاح له بعد 95 سنة أن يعود فيبحث عن ذلك
العقد ويجمعه من جديد !
إنها حلقة من خطة ! !
18 - تفكيك النظام السياسي
وهكذا نجحت السلطة ببث إشاعاتها ، والتشكيك بما قاله النبي ، وتقسيم قوله إلى
قول بالغضب وقول بالرضا ، ثم قالت إنه يهجر ، ثم منعت كتابة ورواية أحاديثه
وأحرقت المكتوب منها ، ثم رفعت شعار أن القرآن الكريم وحده يكفي ( حسبنا كتاب
الله ) والخليفة يفسر هذا الكتاب ، لأنه القائم مقام النبي ! !
ولما تم لها ما أرادات من فك الارتباط بين القرآن والنبي عمليا ، وبعد أن استقر
النظام البديل ، وبعد مضي 95 عاما على وفاة الرسول ، وبعد أن صار منع كتابة السنة
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 439
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٣٩