وفي وفيات الأعيان وفوات الوفيات وتاريخ أبي الفداء وابن شحنة أن مالك قال
لخالد يا خالد ابعثنا لأبي بكر فيكون هو الذي يحكم بنا وفينا ، فإنك بعثت إليه غيرنا
من جرمه أكبر من جرمنا ! فقال خالد : لا أقالني الله إن أقتلك ! ثم أمر ضرار بن
الأزور ليضرب عنقه ! فقال مالك : أنا على الإسلام ! فقال خالد : يا ضرار اضرب
عنقه ! ! وتزوج خالد امرأة مالك بن نويرة بنفس الليلة .
وفي رواية الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر فلما بلغ عمر بن الخطاب تكلم فيه
عند أبي بكر وقال عمر ( عدو الله ، عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته ! !
فلما أقبل خالد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من لامته وحطمها ثم قال : أرياء
قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته ! والله لأرجمنك بأحجارك !
فدخل خالد فاعتذر لأبي بكر فقبل عذره ، واعتبر خالد مجتهدا ومأجورا لأنه
قتل صاحب رسول الله وأميره .
أما مالك فلا أجر له مع أنه صحابي لأن قاتله خالد بن الوليد من أهل الطاعة !
راجع معالم المدرسين صفحة 83 وما فوق مجلد 2
قال ابن حزم في مجلد 4 صفحة 161 في الفصل في الملل والأهواء والنحل : إن
معاوية ومن معه مخطئون مجتهدون مأجورون أجرا واحدا !
وقال ابن حزم في مجلد 4 صفحة 161 ( وعمار ( رضي الله عنه ) شهد بيعة الرضوان وشهد الله له
بأنه علم مما في قلبه فأنزل السكينة عليه ورضي عنه ، ومع هذا قتله أبو الفادية يسار
بن سبع السلمي ، فأبو الفادية متأول مجتهد مخطئ مأجور أجرا واحدا . . . !
قال ابن تيمية في منهاج السنة مجلد 3 صفحة 19 : وأكثر هذه الأمور لهم فيها
معاذير تخرجها عن أن تكون ذنوبا ، وتجعلها من موارد الاجتهاد التي إن أصاب
المجتهد فيها فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد . . . !
وقال ابن حزم في المحلى وابن التركماني في الجوهر النقي : لا خلاف بين أحد من
الأمة بأن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا إلا متأولا مجتهدا مقدرا أنه على صواب ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 410
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١٠