وروى عن ابن عباس أن رسول الله قال : من رأى من إمامه شيئا يكرهه فليصبر
فإن من فارق الجماعة شبرا فمات ، مات ميتة جاهلية .
أنت تلاحظ أن طاعة الأمير اختلطت مع وحدة الأمة فطاعة الغالب هي تعبير
عن الولاء لوحدة الأمة ، ومعصية الغالب هي رمز الخروج على وحدة الأمة !
وفي رواية أخرى : ليس أحد خرج من السلطان شبرا فمات عليه ، إلا مات
ميتة جاهلية !
وروى عن عبد الله بن عمر الخطاب أنه حين كان من أمر ( وقعة ) الحرة ما كان
زمن يزيد بن معاوية قال سمعت رسول الله يقول : من خلع بدا من طاعة ، لقي الله يوم
القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية !
معنى ذلك : إذا أراد المسلم أن تكون له حجة يوم القيامة ، فما عليه إلا أن يبايع
يزيد ، وإن لم يبايع يزيد فمات فكأنه مات كافرا ! أي الميتة التي يموتها أولئك الذين
عاشوا في عصر الجاهلية ! !
13 - النووي يضع النقاط على الحروف والبيهقي يؤيد
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم مجلد 2 صفحة 229 والبيهقي في سننه مجلد 8
صفحة 158 - 159 ما يلي وبالحرف وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين
والمتكلمين : لا ينعزل - أي الخليفة المتغلب - بالفسق والظلم وتعطيل الحدود ، ولا
يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه . . . ( وأما الخروج عليهم - على الخلفاء
المتغلبين - وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين ) !
قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب التمهيد طبعة القاهرة 1366
ما يلي وبالحرف قال الجمهور من أهل الإثبات وأصحاب الحديث : لا ينخلع الإمام
بفسقه وظلمه بغصب الأموال ، وضرب الأبشار وتناول النفوس المحرمة ، وتضييع
الحقوق ، وتعطيل الحدود ، ولا يجب الخروج عليه بل يجب وعظه . . . إلخ ! ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 413
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١٣