أما التعذيب بالنار فهو غير جائز . قال رسول الله : لا يعذب بالنار إلا رب النار .
راجع صحيح بخاري مجلد 4 صفحة 325 باب لا يعذب بعذاب الله - كتاب الجهاد ،
ومسند أحمد مجلد 2 صفحة 207 ومجلد 3 صفحة 494 ، وراجع سنن أبي داود - كتاب
الجهاد - باب كراهية حرق العدو بالنار مجلد 3 صفحة 55 و 56 ، وراجع سنن البيهقي
مجلد 9 صفحة 71 و 72
واعتذر العلماء عن هذه المخالفة للنص الصريح بقولهم ( حرق فجاءة السلمي من
غلطة في اجتهاده ، فلم يتفق مثله للمجتهدين .
7 - ندم المجتهد
وندم أبو بكر على فعله في مرض موته وقال : ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن
وددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ ، وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ، وودت
أني لم أحرق الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته تسريحا أو خليته نجيحا ، وودت أني يوم
السقيفة كنت قد قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر وأبي عبيدة . راجع تاريخ
الطبري مجلد 2 صفحة 52 حوادث سنة 13
8 - اجتهاد بمالك بن نويرة
مالك بن نويرة كان شاعرا وفارسا من فرسان بني يربوع في الجاهلية ، ومن
أشرافهم ، فلما أسلم مالك عينه رسول الله أميرا على صدقات قومه ، ومات الرسول
وهو على إمارته ، فلما توفي النبي أمسك الصدقة ووزعها على قومه وقال :
فقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر في ما يجئ من الغد
فإن قام بالدين المخوف قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد
فغزاه خالد بن الوليد ، وقال له ولقومه : ضعوا السلاح فوضعوا سلاحهم ، وقالوا
لخالد نحن مسلمون .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 409
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٠٩