قد تقول شيعة الغالبين : إنه لا يوجد في الشريعة حكم ! ونحن نقول لهم : إن الله
نزل الكتاب تبيانا لكل شئ ، فالله أولى بالتصديق منكم !
11 - مكافأة الخليفة الغالب
علاوة على أن الغالب كالمنشار يأكل في الاتجاهين ويؤجر في صوابه وخطئه ، فإن
الجموع المسلمة تقديرا لعبقريته وجرأته واجتهاده لاستخراج أحكام الله تعالى من
رأيه وعقله للحادثات يتوجب عليها أن تكافئه فتعطيه الطاعة بغير حدود ، مهما
كانت نتائج اجتهاداته ، سيان أكانت طاعة لله أو معصية ! !
لماذا ؟ لأنه خليفة المسلمين ، لأنه القائم مقام النبي ، لأنه الغالب ! !
يمكن للخليفة الغالب أن يضرب أي مسلم ، وأن يأخذ حق أي مسلم ، وأن
يستولي على مال أي مسلم ! ! !
يمكن لهذا الغالب أن يكون فاسقا أو ظالما أو معطلا للحدود . . . يمكنه أن يجور . . . إلخ .
يمكنه أن يهدم الكعبة كما فعل يزيد ، يمكنه أن يستبيح مدينة رسول الله ، وأن
يولد جيشه ألف عذراء من غير زوج كما فعل قائد جيش يزيد ! !
يمكنه أن يقتل ويبيد أهل بيت النبوة كما فعل يزيد ! !
ومكافأة لهذا الخليفة الغالب يتوجب على المسلمين كافة أن يطيعوه وأن لا يعصوا
له أمرا ، فهو مجتهد ومأجور على الخطأ والصواب ! !
12 - هذا ليس خيالا وإليك الإثبات
روى مسلم في صحيحه مجلد 6 صفحة 20 - 22 باب لزوم الجماعة ، أن الرسول
قال ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال
قلوبهم قلوب الشياطين جثمان إنس ! قال حذيفة ، قلت : كيف أصنع يا رسول الله ؟
قال ( تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 412
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١٢