36 - بقدرة قادر كل شئ ما فعله الحاكم حلال
قال أقضى القضاة الماوردي في الأحكام السلطانية ، وقال علامة الزمان أبو يعلى
في كتابه الأحكام السلطانية : ( الإمامة تنعقد من وجهين : إما باختيار أهل الحل والعقد ،
وإما بعهد الإمام من قبل . وقالت طائفة : تنعقد الإمامة بخمسة يجتمعون عليها ، والدليل
بيعة أبي بكر عمر وأبو بكر وأبو عبيدة وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وسالم مولى
أبي حذيفة . والدليل الآخر أن عمر جعل الشورى في ستة تنعقد لأحدهم !
وقال آخرون : تنعقد الإمامة بثلاثة ، يتولاها أمرهم برضا الاثنين ، كعقد الزواج
لأن العباس قال لعلي أمدد يدك أبايعك .
أما العهد فجائز لسببين
1 - عهد أبي بكر لعمر .
2 - عهد عمر للستة . راجع الأحكام السلطانية صفحة 155
قال إمام الحرمين الجويني ( لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد وإن لم
تجمع الأمة ) .
وقال الإمام ابن العربي ( لا يلزمه في عقد البيعة أن تكون من جميع الأنام ، بل
يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد !
وقال القرطبي في تفسيره إني جاعل في الأرض خليفة إن عقدها واحد من أهل
العقد فذلك ثابت ، ودليلنا أن عمر قد عقد البيعة لأبي بكر !
وقال أبو المعالي من انعقدت له الإمامة بعقد واحد ، فقد لزمت ولا يجوز خلعه .
وقال عضد الدين الإيجي ( الإمامة تثبت بالنص من الرسول ، ومن الإمام السابق ،
وتثبت ببيعة أهل الحل والعقد ، والدليل عقد عمر لأبي بكر وعبد الرحمن بن عوف لعثمان .
راجع الإرشاد في الكلام لإمام الحرمين صفحة 424 عبد الملك بن عبد الله الجويني ،
وراجع سنن الترمذي لابن العربي مجلد 13 صفحة 229 ، وراجع جامع أحكام القرآن
مجلد 1 صفحة 269 - 273
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 379
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٧٩