42 - متى ابتدأ قانون الاستيلاء على الحكم بالقوة والغلبة ؟
ابتداء قانون الاستيلاء على الحكم بالقوة والتغلب ، عندما كان النبي على
فراش الموت ، وكتل عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) جماعته وحزبه ودخلوا بمواجهة مكشوفة
مع النبي نفسه !
قال النبي : قربوا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقال عمر وحزبه : لا
حاجة لنا بهذا الكتاب ، ( حسبنا كتاب الله ) !
وعندما كرر النبي طلبه قال حزب عمر : إن رسول الله قد هجر - حاشا له -
فانتصرت القوة ، وغلبت الشرعية !
وبعد يوم انتقل النبي إلى جوار ربه واستمر عمر ( رضي الله عنه ) وحزبه انتصارهم بمواجهة
النبي ، وتجاهلوا الإمام المعين من الله ورسوله ، وعينوا خليفة بالقوة بدلا منه ! ! !
43 - لو قبل عمر ونصب الإمام الشرعي
لو أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما سافرا من المدينة إلى مؤتة في جيش أسامة
الذي جهزه النبي وأمرهما أن يكونا فيه ، وأمر بتعجيل إنفاذه ولعن من تخلف عنه .
ولو أن عمر ( رضي الله عنه ) وحزبه لم يواجهوا النبي ، وقبلوا قيادة الولي الذي عينه الله وأعلنه
رسوله وليا من بعده ، لما اختلف عليه اثنان قط ، ولاستقرت مؤسسة الإمامة أو
رئاسة الدولة ولانتصرت الشرعية ، ولما تفرقت الأمة ، وبقيت متحدة إلى يوم
الدين ، ولما طمع بالإمامة طامع ، ولما قامت الحروب ، ولما ساد على وجه الأرض
نظام غير النظام الإلهي ، عندئذ تتبع القوة للشرعية وتصبح القوة والغلبة جنديا
من جنود الشرعية .
ولكن عمر ( رضي الله عنه ) فتح باب التغلب والاستيلاء على الحكم بالقوة والتغلب ، لحكمة
رآها هو وبطون قريش ! ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 382
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٨٢