29 - من أين نأكل بحق السماء ! !
تأثر أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) عندما تساءل الآل الكرام من أين نأكل إذا ، فقد
حرمتمونا من إرث النبي ، ومن منحه إيانا ، ومن سهم ذوي القربى ، ولا تجوز لنا
الصدقة فهي محرمة علينا فمن أين نأكل وننفق على أنفسنا ! !
وفي سنن الترمذي مجلد 7 صفحة 111 أن أبا بكر قال ( إني أعول من كان يعول
رسول الله ، وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه . وقال ( إنما يأكل آل محمد من
هذا المال ، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل . . . راجع صحيح بخاري مجلد 2 صفحة 200
باب مناقب قرابة الرسول ، وراجع سنن أبي داود مجلد 2 صفحة 49 كتاب الخراج ،
وسنن النسائي مجلد 2 صفحة 179 قسم الفئ ، ومسند الإمام أحمد مجلد 1 صفحة 6 و 9
وهكذا تكرمت السلطة وتعهدت بأن تقدم المشاكل لآل محمد .
30 - انتهاء المعارضة عمليا
هكذا شلت حركة أهل بيت النبوة تماما وانتهت معارضتهم عمليا ، وجردوا تماما
من كل الأسلحة حتى من الرغيف ، فهم كالقصر لا يؤمن عليهم أن يتصرفوا بمالهم
الخاص ، والحاكم هو وليهم ، وهو الذي يتصرف بمالهم تصرف المالك ، ولكن ليس لهم
من هذا المال إلا الأكل فقط .
قال الإمام علي ( وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ، فبكت
الأعين منا لذلك ، وخشيت الصدور ، وجزعت النفوس ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة
بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا عليه - مجلد 1
صفحة 248 - 249 من شرح النهج .
31 - واستقامت أمور العاصمة رغبة ورهبة
وبتركيع آل محمد استقامت أمور العاصمة ، ودانت أو تظاهرت كلها بالدينونة
للسلطة الجديدة . وسار خبر وفاة النبي مع خبر البيعة لأبي بكر معا ، وذهلت
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 376
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٧٦