37 - السؤال الكبير
لماذا لم يستشهد أحد على الإطلاق بفعل النبي أو قوله أو تقريره ؟ أو بأي نص
شرعي من القرآن أو السنة ؟ وهل خلت الشريعة التي بينت كل شئ من النصوص
التي تحكم أهم شئ ، وهو تعيين رئيس الدولة ؟
ثم من هو الذي خرج عن هذه الاحتمالات وتلك الصور التي فصلت على كل
وقائع التاريخ السياسي الإسلامي ؟
وإذا كانت هذه الصور شرعية فلماذا انهار التاريخ السياسي الإسلامي مع أنه لم
يخرج أبدا عن هذه الصور ؟
ثم لماذا تآكلت مؤسسة السلطة التاريخية السياسية الإسلامية من الداخل وانهارت
نتيجة هذا التآكل ؟
38 - القوة والتغلب لم يخطر على البال ! ! !
وأضاف أبو يعلى في الأحكام السلطانية ( إن الإمامة تثبت بالقهر والغلبة ، ولا
تفتقر إلى العقد ) فإذا اعتبر الترك سندا شرعيا ومبررا للاختيار ، واعتبر العهد سندا
شرعيا ومبررا للخلافة والاستقرار ؟ فما بالك بمن يدوس على الشرعية ، وبمن يتجاهل
الإمام الشرعي فينقض على الحكم ويستولي عليه بالقوة ؟
فهل حكمه حلال أو حرام ؟ وهل طاعته واجبة أم معصيته واجبة ؟
39 - الجواب العجيب والواقع المر المفصل على وقائع التاريخ
يقول أبو يعلى على لسان فريق ( ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي
أمير المؤمنين ، فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما ، برا كان
أو فاجرا ، فهو أمير المؤمنين ) وقال ( في الإمام يخرج عليه من يطلب الملك فيكون مع
هذا قوم ومع هذا قوم : تكون الجمعة مع من غلب ) .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 380
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٨٠