الأقاليم من بيعة أبي بكر ، وتساءلوا : كيف يرث أبو بكر الرسول من دون أهله ؟
وتردد بعض الولاة في إرسال زكوات الأموال التي جمعوها ، وبعضهم وزع هذه الصدقات .
32 - الولاء للسلطة ضوء الولاء لله
من خالف السلطة ، وخرج على طاعتها ، وامتنع عن تنفيذ أوامرها وتجنب نواهيها ،
فهو عمليا خارج عن طاعة الله ، وليس بينه وبين السلطة إلا القوة ، فيتوجب تركيعه
بالقوة ، وقصة مالك بن نويرة وهو والي النبي على قومه فلما توفي النبي أمسك الصدقة
وفرقها على قومه فسمع أبو بكر فأرسل له خالد بن الوليد فقال مالك لخالد : أنا وقومي
من الإسلام فقال خالد : ضعوا السلاح إذا فوضعوا السلاح ، وبعد أن وضعوا السلاح
ربطوا أسارى وبأمر من خالد بن الوليد ضرب ضرار بن الأزور عنق مالك بن نويرة
ودون سبب وعومل كمرتد ، وبنفس الليلة التي قتل فيها مالك بن نويرة تزوج خالد بن
الوليد امرأته دون عدة ، راجع الإجابة مجلد 3 صفحة 337 وتاريخ اليعقوبي مجلد 2
صفحة 13 وكنز العمال مجلد 3 صفحة 132 ووفيات الأعيان لابن خلكان مجلد 5 صفحة
26 وفوات الوفيات مجلد 2 صفحة 621 وتاريخ الفداء صفحة 158 وتاريخ ابن شحنة
مجلد 11 صفحة 114 هامش الكامل لابن الأثير . . . إلخ .
33 - سارت الدعوة إلى الإسلام مع الدعوة إلى طاعة السلطان
وفي خارج العاصمة سارت الدعوة إلى السلطان مع الدعوة إلى الإسلام ، بل
وتغطت الدعوة إلى طاعة السلطان بغطاء الدعوة إلى دين الإسلام ، واستقامت أمور
الجزيرة طوعا وكرها .
وبعد أن استقرت أمور الجزيرة ، ودانت كلها للسلطة ، جهزت السلطة الجيوش
ووضعتها وجها لوجه أمام أعداء الإسلام ، ففتحت أمام الناس أبواب الأمل ،
وأشغلتهم بالحروب مع أعدائهم ، فرزقت السلطة العافية ورزقت الأمة العافية ،
وانشغل كل فريق من الفريقين عن الآخر ، وتأجلت عملية التآكل الداخلي ، نتيجة
الخروج على الشرعية !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 377
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٧٧