اتبع عثمان فهو مؤمن ، ومن خرج عليه فهو كافر . راجع تاريخ الطبري مجلد 5 صفحة 61
حوادث سنة 89 ، وتاريخ ابن الأثير مجلد 1 صفحة 205 ، وابن كثير مجلد 9 صفحة 76
وأمر الوليد بن عبد الملك خالد بن عبد الله فحفر بئرا فقال خالد في خطبته على
منبر مكة المكرمة : أيها الناس أيها أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم ،
والله لا تعلمون فضل الخلفاء ، ألا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحا
أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقاه الله عذبا فراتا . . . إلخ ! !
وخطب الحجاج يوما على منبر الكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله فقال :
تبا لهم يطوفون بأعواد ورمة بالية ! ! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن
مروان ، ألا يعلمون أن خليفة الرجل خير من رسوله ! ! . . .
32 - دور الأمة في تعيين الخليفة
الخليفة الغالب القائم هو الذي يعين من يخلفه ، لأنه مخول من الناس بذلك ، كما
يرى ابن خلدون في مقدمته صفحة 177 ، فما هي حقيقة قول ابن خلدون هذا ؟
عمليا لا علاقة للأمة بما يفعله الخليفة ، لأن فعل الخليفة قضاء - على حد تعبير
معاوية - وليس للعباد الخيرة من أمرهم !
ملك مستتب ، ودولة تفرض سلطانها على رعاياها ، والكل يتظاهر بالطاعة أو
مطيع فعلا ، فإذا شعر الخليفة بدنو أجله ، أو تبين له أنه لا ولي لعهده ، يدعو كبراء
دولته إلى وليمة أو جلسة ، ويعلن أمامهم أنه قد قرر اختيار فلان وليا لعهده وخليفة
من بعده ، ويتقبل الكبراء هذا الإعلان ويباركونه ، لأنه صادر من الخليفة الغالب
الذي دانت له مقاليد الأمور .
ويعلن الكبراء هذا المرسوم على الأمة ، ودور الأمة مقتصر على القبول والمبايعة ،
ومن يعارض هذا القرار فإنما يعارض سلطان الدولة المستقر ، وأي فرد له القدرة على
معارضة سلطان الدولة ؟ ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 250
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٥٠