25 - ملك بني عثمان
تمكن العثمانيون من فرض سيطرتهم على العالم الإسلامي ، وأقاموا لهم ملكا عظيما
على أنقاض ملك بني العباس ، ولم يشذ العثمانيون عن قاعدة الاستخلاف ، فكل
سلطان من سلاطينهم كان يعين قبل موته السلطان الذي يليه ، واستمر الأمر على هذه
الحال حتى سقط آخر سلاطين بني عثمان ، وتهاوى نظام الخلافة ، وزالت دولة الخلافة
التاريخية . فقد خالفوا سنة الترك والتخلية أيضا .
26 - في محراب التقليد وغفوة العقل
بالرغم من هذه الوقائع التاريخية والحقائق العقلية ، فما زال الذين سجنوا أنفسهم في
محراب التقليد يرددون - دون إعمال للعقل - إشاعة أن رسول الله ترك أمته دون راع
لها من بعده ، وأنه لم يستخلف ، ولم يبين للناس من يكون الخليفة من بعده !
ويتمادى بهم التقليد ، فيرددون إشاعة أخرى مفادها : أن رسول الله ترك القرآن
الكريم نفسه دون جمع ، فجمعه الخلفاء من بعده ! !
وقد عمموا هاتين الشائعتين ، وأجمعوا على صحة وقوعهما ! !
لست أدري ما هي فائدتهم عندما يجردون رسول الله من فضل جمع القرآن ،
ويعطون هذا الفضل للخلفاء ؟ فهل الخلفاء أحب إليهم من رسول الله ؟ إن هذا
لشئ عجاب ! ! !
27 - توضيح وتساؤل
بمعنى أن كل خليفة - وطوال عهد ما بعد النبوة بدءا من خلافة أبي بكر ( رضي الله عنه ) وحتى
سقوط آخر سلاطين بني عثمان - كان يعهد لمن يليه ، ويبين الخليفة من بعده ، وذلك
لغايات نبيلة ومعقولة تدل على بعد نظر ، ومن أبرز هذه الغايات :
1 - حتى لا تترك أمة محمد هملا ولا راعي لها ، وحتى لا يؤدي الترك إلى الفتنة ،
كما ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . راجع الإمامة والسياسة صفحة 22
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 247
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٧