وقال إمام الحرمين الجويني : إعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الجماعة ،
والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأن
في نشر الخبر لمن نأى من الصحابة . راجع الإرشاد في الكلام لإمام الحرمين الجويني
صفحة 424 ط القاهرة .
وقال ابن العربي في شرحه سنن الترمذي مجلد 13 صفحة 229 : لا يلزم في عقد
البيعة للإمام أن تكون من جميع الأنام بل يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد ! !
وقال القرطبي في تفسير ( إني جاعلك في الأرض خليفة ) فإن عقدها واحد من أهل
الحل والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ، وذلك خلافا لبعض الناس حيث قال : لا
تنعقد إلا بجماعة ، ودليلنا أن عمر عقد البيعة لأبي بكر . . . إلخ .
قال الإمام أبو المعالي : متى انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز
خلعه . . . وإذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد ، وجب على الناس
كافة مبايعته !
وقال عضد الدين الإيجي في المواقف - المقصد الثالث : إنها تثبت بالنص من
الرسول ، ومن الإمام السابق بالإجماع . . . دليلنا ثبوت إمامة أبي بكر . . . وقال : إذا ثبت
حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فإن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه
دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف . . . كعقد عمر
لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان . راجع المواقف في علم الكلام مجلد 8
صفحة 251 - 253
34 - الخلافة تثبت بالقهر والغلبة
وقال قاضي القضاة الماوردي : إن الخلافة تثبت بالقهر والغلبة ، ولا تفتقر إلى العقد ،
من غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن
بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما ، برا كان أو فاجرا ، فهو أمير المؤمنين ! ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 252
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٥٢